أتزعم أن الخارجي على الهدى وأنت مقيم بين لص وجاحد ، فكتب أبو خالد عليه اللعنة في جوابه :
لقد زاد الحياة إلى حبا * مخافة أن يرين الفقر بعدى
ولولا ذاك ما سومت مهرى * بناتي إنهن من الضعاف
وأن يشربن رنقا بعد صاف * وفي الرحمن للضعفاء كاف
وكان " عمران بن حطان " من فقهاء وفصحاء الخوارج عليهم اللعنة ويقول في جواب " أبى خالد " .
لقد زاد الحياة إلى بغضا * وحبا للخروج أبو بلال
أحاذر أن أموت على فراشي * وأرجو الموت تحت ذرى العوالي
ومن يك همه الدنيا فإني * لها والله رب البيت قال
و " عمران بن حطان " هذا هو الذي حارب مع أمير المؤمنين " على " - عليه السلام - وكان يقول :
إني أدين بما دان الشراة به * يوم النخيلة عند الجوسق الخرب
ويقول سيد حميرى رحمه الله في جوابه :
إني أدين بما دان الوصي به * يوم النخيلة من قتل المحلينا
وبالذي دان يوم النهر دنت به * وشاركته مما كفى بصفينا
تلك الدماء معا يا رب في عنقي * ومثلها فاسقنى آمين آمنا
ولعمران بن حطان أيضا :
أنكرت بعدك من قد كنت أعرفه * ما الناس بعدك يا مرداس بالناس
أما تكن ذقت كأسا دار أولها * على القرون فذاقوا نهلة الكأس
فكل من لم يذقها شارب عجلا * منها بأنفاس ورد بعد أنفاس
قد كنت أبكيك حينا ثم قد يئست * نفسي فما ردني من عبرتي يأسى