تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ طبرستان — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
فلما التحق أمير المؤمنين علي عليه السلام بنعيم الجنة ، عاد مرة أخرى إلى طبرستان وعرض على معاوية بأن يقوم بتحرير طبرستان بأربعة آلاف رجل ، وقاد الجيش وجاء مدة عامين مع " فرخان " وقتل في النهاية بطريق " كجو " على طريق " كاند سان " وقبره موجود على قارعة الطريق ويزوره عوام الناس عن تقليد وجهل على إنه من صحابة رسول الله عليه السلام ، ومن جانب نهر ( طيزنة ) والذي كان يطلق عليه ( مياندرود ) وكان الحاكم آنذاك وصمغان ولاش وكل وقت كان يذهب فيه الإصفهبد للصيد في تلك النواحي كان يمضى عدة أيام هناك في « تنير » أدنى من « تردوينى » وما زال قصر « الإصفهبد » فرخان قائما حيث لا يوجد مكان أفضل من ذلك المكان للنزول فيه للصيد والشراب ، وبعث إلى « وصمغان » أن زوجني ابنتك وأن تسمح بأن أقيم قصرا في هذا الموضع واجعلها تقيم فيه وقد اضطر أن يعلن الموافقة شاكرا ، فبعث بابنته إليه مع مال وفير ومتاع فقام فرخان بإيصال النهر في ذلك المكان حتى البحر وهناك أقام مدينة وقصرا عاليا وجعل البنت تقيم فيه حتى صدر عن « وصمغان » جرم في يوم ما على الطريق فضرب عنقه واستولى على ولايته وشتت أعوانه ، بخلاف أولاد باو الذين حفظ حرمتهم ولم يتعرض لمنزلهم حتى لجأ « قطري بن الفجاءة المزنى » إلى " الإصفهبد " والذي كان رئيس الشراة ومن فصحاء العرب في عهد " الحجاج بن يوسف " ومعه " عمر فناق " و " صالح مخراق " مع جملة زعماء الخوارج عليهم اللعنة ، فاستضافهم " الإصفهبد " طوال الشتاء ومنحهم من النزل والعلف والهدايا والتحف فلما سمنت خيولهم واستراحت أبدانهم فأبلغوه رسالة مفادها إما أن تعتنق مذهبنا أو نستولى على الولاية منك ونقاتلك ، وقصة الخوارج أنه لما كان التحكيم مع أصحاب أمير المؤمنين " على " - عليه السلام - وبين " معاوية " في " صفين " وقام " أبو موسى الأشعري " بهذا القدر الشنيع والذي ألحق به العار والنداب ، تجمعت جماعة من جيش أمير المؤمنين على - عليه السلام - واختاروا لقيادتهم " عبد الله بن الكوا " و " معدان الأيادى " ورفضوا حكم الحكمين وجردوا سيوفهم مرة واحدة في عدة آلاف من الرجال وخرجوا على جيش أمير المؤمنين وهم ينادون ( لا حكم إلا لله ) فلما سمع أمير المؤمنين ذلك قال : ( اسكت قبحك الله يا أثرم ، فوالله لقد ظهر الحق وكنت فيه ضئيلا شخصك ، خفيا صوتك ، إذا نعر الباطل نجمت نجوم الماعز ) وقال جيش أمير المؤمنين " على " - عليه السلام - في ذلك اليوم هذا البيت .
سلام على من بايع الله شاريا * وليس على الحزب القعود سلام