تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ طبرستان — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩

مقدمة المؤلف

الحمد والثناء بلا نهاية جدير للخالق واهب الأرواح ، وخالق الأشباح والأجساد ، المبدع الذي كل ذرة من الموجودات آية على وجوب وجوده ، المعيد الذي إعادة المعدومات وإحداث المخلوقات أمر هين في ميدان سيادة وجوده ، الفعّال الذي لا يحيط فرجار الأفكار بعالم أسراره ، وأنوار الكرامات والسلام والصلوات على الروح الطاهرة لسيد الرسول ، صاحب الشريعة ، إنسان الحقيقة عين الوجود والسلام العلام على أعلام الإسلام أهل بيته الطاهر وصحابته الأخيار الذين هم أنصار وأبصار المتقين ، أما بعد : يقول أحقر عباد الله " محمد بن حسن بن إسفنديار " إنني
وزرنا من الزوراء أشرف موقف * وأرأف موفود عليه بوافد مواقف خطت للهدى نبوية * لأبيض من بيت النبوة ماج « 1 »
حين رجعت من بغداد إلى العراق في سنة 606 ه كانت قد تأكدت واقعة الغدر وحادثة القتل التي حدثت لذلك الملك صاحب الوقار كجمشيد والهيئة مثل كسرى والنعمة ككيقباد والعظمة كإفريدون « رستم بن أردشير بن حسن بن رستم » أكرم الله مضجعهم فلو لم تكن كعبة الحجيج لكانت أسرة الكرامات هذه وعائلة البركات تلك كعبة المحتاجين ، ولو لم يكن المشعر الحرام لكان مشعرا ، ولو لم يكن الخيف لكانت منا للضيف ، ولو لم تكن قبلة الصلاة لكانت قبلة للصلاة على يد واحد من أولاد الحرام والأوغاد اللئام والذي سيأتي ذكره في المجلد الأخير من الكتاب ،
سلام على قوم مضوا لسبيلهم * فلم يبق إلا ذكرهم وحديثهم « 2 » لقد جمعتهم سكرة الموت فاستوى * قديمهم في شأنهم وحديثهم
هامش
( 1 ) زاروا في الزوراء أشرف مكان وأرأف إنسان فيه أماكن شرفت بنور النبوة والهدى حيث إن فيها أحد أما جدها ( المترجم ) . ( 2 ) يترجم على قوم ذهبوا ودرست معالمهم ولم تبق إلا ذكراهم العطرة وحديثهم الطيب جمعهم الموت فاستوى القديم فيهم والحديث ( المترجم ) .