وبزقوا في صور الأرثنج * ومزقوا ما زوقوا من درج
وملح تحرق شدق الراوي * كأنها من حرها مكاوى
ومن دروس فتن عقد العاقد * لو أنصفت خطت على الفراقد
فدارس رسائلي المحبرة * ودارس أشعارى المعطرة
ودارس فلسفة دقيقة * ودارس طبا نحا تحقيقه
من علم سقراط وأرسطاليس * وعلم بقراط وجالينوس
فليتصل بمجلسي من اتصل * ولينفصل عن مجلسي من انفصل
فلا لنا من واصل توفير * ولا بنا من قاطع تقصير
كيف تراني يا ابن أم الحارث * يزيد في قدرى بحث الباحث
كالمسك جاز طيبه النهاية * بالسحق بين الفهر والصلاية
والذهب الإبريز لما حكا * على المحك ذب عنه الشكا
أهذه خصال من يدرس * ويترك العزم شدى ومجلس
ومن يخل العز للأوغاد * من برائح بتيهة الأوغاد
تبّا لأيامى التي قد ولت * وقلبتنى في اللتيا واللتي
حتى عنانى الدرس والتدريس * في بلدة ليس بها أنيس
كأن أيوب الحماني القلقا * فصب صبرا كؤوسى وسقا
بعد اختصاصى بالملوك الجلة * ممتطيا للرتب المطلة
وبعد قطفى ورد كل خد * يفوق في الجمال كل حد
وقولتى هات الكؤوس هات * معصفرات ومزعفرات
وبسطى الكف بعرف سائل * لباسط إلى كف سائل
الله يكفيني فطالما كفى * وكدر الأيام يتلوه الصفا
فيرتدى الدست بي النضارة * ويقتدى بي خالفا أوضاره
أو تسيطر خرق اللواء * فوقى في الكتيبة الشهباء
تاريخ طبرستان — صفحة 137
مساهمون: محمد بن حسن بن اسفنديار
ص١٣٧