" قاضى القضاة أبو القاسم البياعى "
هو من تشير إليه الدنيا بإصبعها في فنون علم الفقه والكلام والشعر والنثر والحكمة والنظم والنثر العربية والفارسية والطبرية على السواء .
" الأستاذ الكبير أبو الفرج علي بن الحسين بن هندو "
على الرغم من أن والديه كانا من قم إلا أنه ولد ونشأ في طبرستان ودفن وقبره يوجد في إستراباد في القصر الذي كان ملكا له ويقول الإمام باخرزى في حقه : كأن الفضل لم يخلق إلا له ومؤلفاته التي هي أكثر تداولا ( قليل من كثير ) وهي : كتاب « البلغة من مجمل اللغة » كتاب « نزهة العقول » ، كتاب « الفرق بين المذكر والمؤنث » ، كتاب « أمثال المولدة » ، كتاب « مفتاح الطب » ، كتاب « المساحة » ، « الكلم الروحانية في حكم اليونانية » ، كتاب « الوساطة بين الزناة واللاطة » وله مؤلفات كثيرة بخلاف هذا في الطب والفلسفة واللغات ويبلغ ديوانه خمسة عشر ألف بيت من الشعر وربما أكثر من ذلك ، وهو كالماء الزلال والسحر الحلال وله خمس مجلدات من الرسائل العربية ، ويوجد له منشور بخط يده عن قضاء آمل موضوع في بيت جمال بازرعة في محلة " جولكه كوى " ، كان قد كتبه لأسلاف بازرعة في عهد شرف المعالي هذا ، ولم يكتب شخص آنذاك في تلك الحقبة من السنين مثل ذلك الخط ، وأختم حديثي عن فضله بهذا المثنوى الذي كتبته في شأنه حيث كان فضله ألف ضعف مما ذكرت ، وقد أوصله إليه علي بن محمد بن علي بن أم الحرث الرعاطى الذي كان من أعيان العصر وكان أحد تلاميذه بعد أن كان قد اعتزل حلقة الدارسين :
مجالس صياقل الألباب * تجلى بها عرائس الآداب
أنفى بها عن اللسان عقله * واشتفى من غيظ طول العطلة
فمجلس كالروضة المرهومة * ومجلس كالحلة المرقومة
ما بين جد قد من ثهلانا * وبين الهزل يضحك الثكلانا
فمن جواب ماج بالفصاحة * توفيق ربى واصل جناحه
ومن خطوط تفتن العيونا * تنقشها أناملي فنونا
لو لاحظتها العين عند مشقها * لاشتعلت قلوبهم من عشقها