تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ طبرستان — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
المدعى عليه قائلا : أيكون خصمك الآن إلى تلك الشجرة ؟ ، فأجابه : ليس بعد ، وانشغل القاضي مرة أخرى بإصدار الأحكام فلما انقضت عدة ساعات وصل الرجل ووقف بين يدي القاضي قائلا ليس للشجرة قدرة على النطق ، فقال القاضي إنك مخطئ فقد أسمعتنى الشجرة شهادتها ( 125 ) فقال المدعى عليه : القاضي يعلم أنني لم أتحرك من هذا المكان ولم تأتى شجرة إلى هنا ولم تدل بشهادتها :
يا أعدل الناس إلا في معاملتى * فيك الخصام وأنت الخصم والحكم
فقال القاضي : أيها الأبله لو كان الرجل يكذب بحكاية إعطاء الذهب لك تحت الشجرة فلماذا عندما سألتك أيكون قد وصل إلى هناك ؟ فلماذا لم تجيبني بقولك : أنا لا أعرف أي شجرة سوف يصل إليها ، وألزمه بالذهب وأقر الرجل بذلك ووصل الحق للمستحق بعد فترة . ومن أئمة طبرستان الكبار والذي يعد من جملة المفاخر الإمام البارع بن مهدي مامطير وقد زرت قبره في مامطير .

" أبو الحسن بن علي محمد اليزدادى "

مؤلفاته من شهرتها غنية عن التعريف .

" ابن فورك "

هو الذي أقيم من مجلسه مسجد سالار في آمل ، وذلك المنبر الذي لا يزال موضوعا إلى الآن بجانب المحراب ، سمعت من أستاذه إبراهيم بن محمد الناصحى أن الصاحب بن عباد قد أخذه بالتعصب ، وقام بحبسه في منزل مقيم بمدينة الري حتى التقى أبو إسحاق الإسفراينى المتكلم عند الصاحب بن عباد وكانت تدور بينهما مباحثات كل يوم ، وذات يوم كانا يتباحثان في إحدى الحدائق عن خلق الأفعال وتصاعدت حدة المناظرة حتى مد الصاحب بن عباد يده وقطف تفاحة من شجرة ، وقال : أليس هذا فعل فقال أبو إسحاق الإسفرايينى : لو كان فعلك فأعدها مكانها ثانية ، فسكت الصاحب بن عباد وقال اطلب ما تشاء فقال : مرادي بن فورك فأمر بإخلاء سبيله في الحال ، وحضر إلى آمل وكان قد صنف رسالتين في الكلام أثناء الحبس وقد بنى سالار له هذا المسجد وظل حتى آخر العمر في آمل وقبره موجود في مجلسة على كلاده سر أعلى قبة عند مفترق الطرق .
تاريخ طبرستان — صفحة 135 | محمد بن حسن بن اسفنديار