علماء طبرستان
1 - محمد بن جرير الطبري :
مؤلف كتاب « الزيل والمزيل » وكتاب « تفسير القرآن ومعانيه » وكتاب « التاريخ » ويعتقد الخلائق في مذهبه وطريقته ، والعلماء متفقون أنه لم يكن مثله في أي طائفة ومسطور في الكتب أنهم قد عدوا أربعمائة بغل على باب قصره في بغداد تخص أبناء الخلفاء والملوك والوزراء ومن بينها ثلاثون بغلا ، كل واحد منها معه خادم حبشي حيث كانوا يأتون إليه لتلقى العلوم على يده .
2 - الإمام الشهيد فخر الإسلام عبد الواحد بن إسماعيل :
الذي يطلقون عليه الشافعي الثاني وقد أقام له الوزير نظام الملك مدرسة في آمل لا تزال قائمة معمورة حتى الآن ، ويقول في حقه الإمام أبو العالي الجويني ( أبو المحاسن كله محاسن ) فقهه وزهده وتقواه لا تعد كعجائب الزمان وكتاب البحر المكون من أربعين مجلدا في الفقه الشافعي من تصنيفه خلافا للتصانيف الأخرى ، وأماليه من الأخبار تبلغ إجمالا ، وبلغت كياسته الغاية بحيث إن الملاحدة الملاعين طلبوا فتوى في عهده ، وكتبوا على ورقة ماذا يقول أئمة الدين في أن يرضى المدعى والمدعى عليه بالحق فيأتي شاهد ويدلى بشهادة خلاف المدعى وإقرار المدعى عليه فهل تسمع هذه الشهادة أم لا ؟ وبعثوا بقصاصة الورق هذه إلى إمامي الحرمين فكتب كل من إمامي الحرمين محمد الجويني ومحمد الغزالي وأئمة بغداد والشام جوابهم أن مثل هذه الشهادة لا تسمع شرعا ، فلما حضروا عنده نظر في الرسالة ثم التفت إلى الرجل قائلا :
إن هذا المسعى الذميم سيكون وبالا عليك ، وأمر بأن يحبسوه واجتمع القضاة وأئمة الدين وقالوا ، إن الملاحدة هم الذين كتبوا هذه الفتوى وهذا المدعى والمدعى عليه يهودي أو مسيحي وهم يطلبون شهادة رسولنا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وحيث إن القرآن هو الشاهد لقوله تعالى
« وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ »
فسألوا الملحد مرة ثانية فأقر أنه طيلة مدة وهم يبعثون بي طلبا لهذه الفتوى فرجموا