تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ طبرستان — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
إذا ذكرت أوصاف أشرف هاشم * فما ذكره إلا على صدر دفتر لكم يا بنى الزهراء زهر خصائص * تحير فيها فكرة المتفكر أئمة دين الله أنتم وقد غدا * لكم صدر محراب وذروة منبر
وكان له أربعة أبناء مات ابنه محمد صغيرا وبه كان يكنى وعلى الشاعر وأحمد المكنى بأبى الحسين وجعفر المكنى بأبى القاسم ، وقد بقي من هؤلاء الأبناء الثلاث أحفاد وحكموا فترة في الجيل والديلم ، وانتشر بعضهم في أطراف العالم ، وجاء في كتاب " الأنساب " شرح نسب كل واحد وكان أحمد بن الناصر إمامي المذهب ومن أبنائه أبو جعفر محمد صاحب القلنسوة ببلاد الديالمة وأبو محمد الحسن النقيب ببغداد ومن على الشاعر أبو عبد الله محمد الأطروش وأبو علي محمد بن علي الشاعر الذي كان له وجاهة ببغداد وسمعت أنه أنشد هذين البيتين ذات يوم وكان يقول :
فإن كنت لا تدرى متى أنت ميت * وقبرك لا تدرى بأي مكان حسبك قول الناس فيما ملكته * لقد كان هذا مرة لفلان
ورغم إنه كان له أشعار كثيرة وفضل وافر ، فقد أمضى فترة طويلة في صحبة الإمام الحسن بن علي العسكري صلوات الله عليهما واقتبس منه العلوم ، ومن الطلاب الذين استفادوا منه ابن مهدي ما فكيرى وأبو العلا السروي الذي ذكر فضله الثعالبي في كتاب " يتيمة الدهر " وأحد الطلاب كان يقول كلمة مع آخر حول تحسين هذين البيتين ، ولأن سيد كان أصم فلم يعلم ماذا يقول فقال : يا هذا ارفع من صوتك فإن بأذني بعض ما يروحك ، ومن أشعار ابنه ابن الحسن أحمد الذي ورد بعض منها في هذا التاريخ وذكرت بكتاب " الأنساب " لصاحب الجيش وقد جاءت هذه الأبيات له في وصف صدور :
صدور من الديباج نمق وشيها * وصلن بأطواق اللجين السواذج وأحداق تبر في خدود شقائق * تلألأ حسنا كاشتعال المسارج وأذناب طلع في ظهور ملايق * مرجرجة الأعطاف صهب الدمالج فإن فخر الطاووس يوما بحسنه * فلا حسن إلا دون حسن التذارج
تاريخ طبرستان — صفحة 107 | محمد بن حسن بن اسفنديار