من ابن رسول الله وابن وصيه * إلى مدغل في عقدة الدين ناصب
نشا بين طنبور وزق ومزهر * وفي حجر شاد أو على صدر ضارب
ومن ظهر سكران إلى بطن قينة * على شبهة في ملكها وشوائب
يعيب عليا خير من وطئ الحصا * وأكرم سار في الأنام وسارب
ويزرى على السبطين سبطي محمد * فقل في حضيض رام نيل الكواكب
نشوا بين جبريل وبين محمد * وبين على خير ماش وراكب
وصى النبي المصطفى وصفيه * ومشبهه في شيمة وضرائب
فكم مثل زيد قد أبادت سيوفكم * بلا سبب غير الظنون الكواذب
أما حمل المنصور من أرض يثرب * بدور هدى تجلو ظلام الغياهب
وقطعتم بالبغى يوم محمد * قرائن أرحام له وقرائب
وفي أرض باخمر أمصابيح قد ثوت * مترّ به الهامات حمر الترائب
وغادر هاديكم بفخ طوائفا * يغاديهم بالقاع بقع النواعب
وهارونكم أودى بغير جريرة * نجوم تقى مثل النجوم الثواقب
ومأمونكم سم الرضا بعد بيعة * تؤد ذرى شم الجبال الرواسب
فهذا جواب للذي قال مالكم * غضابا على الأقدار يا آل طالب
وسمعت أنه حينما استولى سيد أبو الحسين على الديلم واستقر له الأمر اتجه العلماء من آفاق العالم للاستفادة به ، وبلغ به الأمر أن أرسل إلى قاضى القضاة " عبد الجبار " لكي يبايعه ، وهكذا ذكر الحاكم جشم رحمه الله في كتاب " جلاء الأبصار " أنه بعد أن بلغ عمره بضعا وسبعين توفى رحمه الله يوم عرفة في يوم الأحد في العام الواحد والعشرين وأربعمائة ، ودفنوه في قصره في " بلنكا " يوم الاثنين وكان - آنذاك - عيد الأضحى ، ولا يزال حتى الآن قبره ظاهرا ومشهده مستقرا ، وأهل تلك النواحي جميعا على مذهبه و " إستندار كيكاوس " وأسلافه وسائر الديالمة كذلك .
8 - السيد الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين المؤيد بتأييد الله ،
أخو السيد المؤيد بالله وكان أكبر من أخيه بعشر سنوات ، كان معروفا بكمال العقل