تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ أُمراء المدينة المنورة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
على المدينة ولكنها كانت بالتأكيد قصيرة ، وهو من الشخصيات المتوازنة والمقبولة بالمدينة بدليل أنه في سنة 145 ه أثناء انتفاضة محمد بن عبد اللّه بن الحسن العلوي في المدينة ، ولّاه قضاء المدينة أيضا ، فلولا الموثوقية به لما عين من قبل شخص معاد لأبي جعفر وكان هو أحد قضائه وولاته على المدينة . ولكنه لم يكن مواليا لمحمد بن عبد اللّه العلوي هذا تماما بدليل أنه لما وصله كتاب عيسى بن موسى أثناء حصاره المدينة بأن يتخلى عن محمد بن عبد اللّه العلوي تخلى عنه « 1 » . له ذكر في كتب الأحاديث ، وصف بالجود ، والمعرفة بالقضاء والحكم ، وثقه ابن حبّان ، مات في ولاية أبي جعفر المنصور « 2 » .

107 - عثمان بن نهيك

- أمير الحرمين في خلافة أبي جعفر المنصور « 3 » ، أميرا فخريا . أصيب في محاربة في سنة 141 ه ، وكان أمير الحرمين ، فاستعمل المنصور مكانه عليهما عيسى بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس « 4 » التالية ترجمته . ولدى تتبع سيرة المذكور في تاريخ خليفة والطبري ، في أحداث سنة 140 ه وما قبلها وبعدها نجد أنّ عثمان بن نهيك كان من الدعاة العباسيين ، وكان مع أبي مسلم الخراساني في خراسان ، ثم صار قائدا لحرس أبي جعفر المنصور ، وقد تردد أمام أبي جعفر المنصور أثناء عرض قتل أبي مسلم الخراساني من قبله ولكنه وافق ، وله دور في اختيار الحرس الذي نفذ عملية القتل ، وفي أحداث سنة 140 ه كان المنافح الشديد عن حياة أبي جعفر عندما هجم عليه الرّاوندية الذين كانوا يؤلهون أبا جعفر ويعتقدون أن روح آدم نزلت في عثمان بن نهيك هذا ، وقد قتل من جراء وقعة الرّاوندية في تلك السنة حيث جاءته نشّابه فوقعت بين كتفيه ، فمرض أياما فمات ، وصلى عليه أبو جعفر ، وقام على قبره حتى دفن ، وصير على حرسه عيسى بن نهيك فكان على الحرس حتى مات « 5 » ولم نجد أي ذكر له لولاية
هامش
( 1 ) - تاريخ الطبري ج 7 ص 579 ( 2 ) - التحفة اللطيفة ج 3 ص 43 ت 2667 ( 3 ) - التحفة اللطيفة ج 3 ص 173 ت 2939 ( 4 ) - نفس المصدر السابق ج 3 ص 173 ( 5 ) - تاريخ الطبري ج 7 ص 505 ، 506 ، 511 ، تاريخ خليفة ص 684