126 ه « 1 » ، وفي سنة 132 ه خرج ابنه محمد هذا وسوّد بالكوفة ( شعار العباسيين ) قبل أن يدخلها الحسن بن قحطبة ، فهو أحد الموالين البارزين للعباسيين ، وكان من ولاة الكوفة للأمويين فهو على هذا النحو كان يعمل سرا مع العباسيين ويؤيدهم ، ولا بدّ ؟ ؟ ؟ ويكون قد قدم خدمات جليلة لهم فأقره أبو سلمة الخلّال على الكوفة ، وقد ولي المدينة المنورة لأبي جعفر المنصور وذلك خلفا لزياد بن عبيد اللّه في رجب سنة 141 ه ، وعزل عن المدينة في سنة 144 ه « 2 » ، وولي بدلا عنه رياح بن عثمان المريّ ، وذلك لعدم قدرته على الفتك ببني عبد اللّه بن الحسن بن الحسن ابن علي بن أبي طالب ، وقد عذب الوالي الجديد رياح بن عثمان المريّ حاشية محمد بن خالد بن عبد اللّه القسري بالمدينة تعذيبا شديدا ومهينا ، وكان من قضاته عبد العزيز بن عبد المطلب « 3 » ، ولكن الطبري يورد سببا آخر للعزل : عندما قدم المدينة وجد في بيت المال سبعين ألف دينار وألف ألف درهم ، فاستغرق ذلك المال ، ورفع في محاسبته أموالا كثيرة أنفقها في طلب محمد ، فاستبطأه أبو جعفر واتهمه ، فكتب إليه أبو جعفر يأمره بكشف المدينة وأعراضها ، فتجاعلوا رباع الفاخري المضحك وكان يداين الناس بألف دينار ، وخرجوا إلى الأعراض لكشفها عن محمد ، وأمر القسري أهل المدينة ، فلزموا بيوتهم سبعة أيام ، وطافت رسله والجند ببيوت الناس يكشفونها ، لا يحسون شيئا ، وكتب القسري لأعوانه صكاكا يتعززون بها ، لئلا يعرض لهم أحد ، فلما استبطأه أبو جعفر ورأى ما استقرت من الأموال عزله « 4 »
ولا أرى هذا السبب إلا سببا للأول الذي فشل فيه وضيع الأموال . وكان أبو جعفر يحاسب ولاته على المال حسابا عسيرا .
[ 110 - رياح بن عثمان ]
110 - رياح بن عثمان بن حيّان بن معبد بن شدّاد بن رياح بن أسعد المريّ « 5 »
هامش
( 1 ) - تاريخ خليفة ص 616 وما بعدها ، تاريخ الطبري ج 7 ص 531 وما بعدها ، حيث كان واليا على مكة والعراق انظر ترجمته في تاريخ امراء مكة المكرمة ص 176 ت 45
( 2 ) - تاريخ خليفة ص 672 ، تاريخ الطبري ج 7 ص 531 وما بعدها
( 3 ) - نفس المصادر السابقة والصفحات
( 4 ) - تاريخ الطبري ج 6 ص 531
( 5 ) - انظر ترجمته : تاريخ خليفة ص 642 ، 672 ، تاريخ الطبري ج 7 ص 517 ، 531 ، وما بعدها ص 609 نسب قريش ص 286 ، التحفة اللطيفة ج 2 ص 54 ت 1235 ، تاريخ ابن عساكر تراجم حرف العين ص 166 ، جمهرة النسب لابن