تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ أُمراء المدينة المنورة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
- أمير المدينة المنورة للخليفة أبي جعفر المنصور 23 رمضان سنة 144 ه « 1 » ولي أبوه من قبله المدينة المنورة في خلافة الوليد بن عبد الملك « 2 » ، وقد عين أميرا للمدينة المنورة من قبل أبي جعفر المنصور بعد عزل محمد بن خالد القسريّ بسبب تضييعه أموال المسلمين للبحث عن محمد بن عبد اللّه الحسن العلوي وفشله في تلك المهمة ، وقد وصفه أبو جعفر : صعيلكا من العرب « 3 » ، وقد أشار به عليه يزيد بن أسيد السّلميّ ، وقد وصل المدينة لسبع بقين من شهر رمضان سنة 144 ه ، وحاسب محمد بن خالد القسري وأعوانه حسابا عسيرا ، وبدأ يجدّ في طلب محمد بن عبد اللّه بن الحسن العلوي ، وشتم أهل المدينة وسبّهم . . . فقال له الناس : لا نسمع منك يا ابن المحدود ، وبادروه بالحصى ، فبادر فاقتحم دار مروان ، وأغلق عليه الباب ، وخرج الناس حتى صفّوا وجاهه ، ورموه وشتموه ثم تناهوا وكفوا ، وقد قام بجس كل الطالبيين من أقارب محمد بن عبد اللّه الطالبي المطلوب في سجن اشتروه هم . وقد جيء لهم بالسجن من عرض عليهم أن يسلّم محمد بن عبد اللّه الطالبي نفسه لأبي جعفر المنصور مقابل اطلاق سراحهم فأبوا ذلك . . . ، وأثناء حج أبي جعفر سنة 144 لم يدخل المدينة طلب من رياح بن عثمان وأمره بأشخاص بني حسن إليه في الرّبذة ، حيث لاقوا هناك أشد أنواع العذاب والتنكيل ، وحملهم معه إلى العراق ، وفي رجب سنة 145 ه خرج محمد بن عبد اللّه بن الحسن . . بن أبي طالب بالمدينة وتلقب بالخليفة وشدّ رياح بن عثمان المريّ ، وقد قام بقتل رياح ابن عثمان رجل من ولد مصعب بن الزبير يدعى ابن خضير « 4 » . فلما قتل رياح في محبسه خرج صبيان أهل المدينة يكبرون حول جثته ويقولون « 5 » :
هامش
الكلبي ص 422 ، تاريخ الاسلام ص 21 حوادث سنة 145 ه ، تاريخ دمشق لابن عساكر حرف ( الراء ) ، الوافي بالوفيات ج 8 ص 76 ، أمراء دمشق ص 34 ، وفي العيون والحدائق ج 3 ص 247 قصيدة تشرح مقتله . ( 1 ) - نفس المصادر السابقة والصفحات ( 2 ) - انظر ترجمته في ثنايا الكتاب ( 3 ) - تاريخ الطبري ج 7 ص 533 - 552 وما بعدها ، تاريخ خليفة ص 649 الحور العين ص 326 ( 4 ) - تاريخ الطبري ج 7 ص 552 - 591 ، واسمه عيسى بن مصعب بن مصعب بن الزبير بن العوّام ، انظر ترجمته في نسب قريش ج 1 ص 337 ، الكامل في التاريخ ج 5 ص 447 ( 5 ) - العيون والحدائق ج 3 ص 247 .