تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
متن : المسألة الثالثة فيما اشتبه حكمه الشرعيّ من جهة تعارض النصّين و هنا مقامات ، لكن المقصود هنا إثبات عدم وجوب التوقّف و الاحتياط . و المعروف عدم وجوبه هنا ، و ما تقدّم في المسألة الثانية : من نقل الوفاق و الخلاف ، آت هنا . و قد صرّح المحدّثان المتقدّمان « 1 » بوجوب التوقّف و الاحتياط هنا « 2 » ، و لا مدرك له سوى أخبار التوقّف ، الّتي قد عرفت ما فيها : من قصور الدلالة على الوجوب في ما نحن فيه . مع أنّها أعمّ ممّا دلّ على التوسعة و التخيير . و ما دلّ على التوقّف في خصوص المتعارضين و عدم العمل بواحد منهما ، مختصّ - أيضا - بصورة التمكّن من إزالة الشبهة بالرجوع إلى الإمام عليه السّلام « 3 » . و أمّا رواية عوالي اللآلي المتقدّمة الآمرة بالاحتياط و إن كانت أخص منها ، إلّا أنّك قد عرفت ما فيها ، مع إمكان حملها على صورة التمكّن من الاستعلام . و منه يظهر : عدم جواز التمسّك هنا بصحيحة ابن الحجاج المتقدمة الواردة في جزاء الصيد ، بناء على استظهار شمولها - باعتبار المناط - لما نحن فيه . و ممّا يدلّ على الأمر بالتخيير في خصوص ما نحن فيه من اشتباه الوجوب به غير الحرمة : التوقيع المروي في الاحتجاج عن الحميري ، حيث كتب إلى الصاحب - عجّل اللّه فرجه : « يسألني بعض الفقهاء عن المصلّي إذا قام من التشهد الأول إلى الركعة الثالثة ، هل يجب عليه أن يكبّر ؟ فإن بعض أصحابنا قال : لا يجب عليه تكبيرة ، و يجوز أن يقول بحول اللّه و قوّته أقوم و أقعد . الجواب : في ذلك حديثان ، اما أحدهما ، فإنّه إذا انتقل عن حالة إلى اخرى فعليه التكبير ، و اما الحديث الآخر ، فإنّه روي : أنّه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية و كبّر ثمّ جلس ثمّ قام ، فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير ، و التشهد الأول يجري هذا المجرى ، و بأيّهما أخذت من باب التسليم كان صوابا . . . الخبر » « 4 » .
هامش
( 1 ) . يعنى الاسترابادى و البحرانى . ( 2 ) . انظر الفوائد المدنيّة : 163 و الحدائق 1 : 70 . ( 3 ) . كمقبولة عمر بن حنظلة المروية في الوسائل 18 : 75 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث الأول . ( 4 ) . الاحتجاج 2 : 304 ، و الوسائل 4 : 967 ، الباب 13 من أبواب السجود ، الحديث 8 .