تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ أرض الإسلام — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
( Golconde )
، في موقع سهلي بجوار مدينة غولكوند القديمة المحصنة ، في وقت سادت فيه علاقات سلمية مع إمبراطوريات الجنوب الفيجاناغارية
( Vijanayagar )
. وأصبحت حيدرأباد مركز إمارة مستقلة قامت على أنقاض الإمبراطورية المغولية ، ثم صارت عاصمة دولة آنذرا
( Andhra )
التيلوغية ، وظلت تعكس التأثير المستمر لأقلية من الحكام والأرستقراطيين المسلمين على أكثرية هندوسية ، حيث تهيمن لغة الأوردو
( Urdu )
( 6 ، 43 في 1951 مقابل 6 ، 42 للغة التيلوغو ) وإن كانت تشهد تراجعا نسبيا ( 7 ، 41 في 1931 مقابل 1 ، 37 للتيلوغو ) . ولا زال العدد الكبير من الخدم العاملين لدى الطبقة الراقية المسلمة يطبع البنية الاجتماعية للمدينة ( حيث يشكلون حوالي نصف السكان العاملين في مجال " الخدمات " : 3 ، 51 هذا ولا نتوفر ، هنا أو في أي مكان آخر ، على دراسة تبرز الملكية العقارية للطبقة المسلمة في الجهات الريفية المجاورة للمدينة ، غير أنه يمكن الجزم بأن هذه الملكية معتبرة . وتتألف بيوت النبلاء المسلمين المعروفة بالديوري
( Deori )
من طابق علوي ويحيط بها سور عال يفصلها عن الشارع ، وتنفتح على باحة داخلية تعكس الحياة الأسرية الإسلامية المنطوية على نفسها . أما مخطط حيدرأباد فهو غير منتظم ، تتخلله شوارع ضيقة تحيط بنقاط التقاء مستقيمة للشوارع الرئيسية ، وهو يعبر في الوقت ذاته عن التنظيم العام للمدينة الأميرية الإسلامية وفوضى التفاصيل التي تطبع المدن الإسلامية . وتوجد أحياء يختلط فيها الهندوس والمسلمون إلى حد كبير ، غير أن المسلمين أكثر عددا في مدينة حيدرأباد القديمة ، بينما يشكل الهندوس أغلب سكان اسكندرأباد
( Sikanderabad )
وهي الجزء الجديد من المدينة الذي أنشئ منذ 1806 حول المعسكر البريطاني . وتجدر الإشارة إلى أن الهياكل العمرانية الإسلامية عرفت نوعا من التراخي في الوسط الهندي ، فالبازار أو الحي التجاري المتخصص الذي يعبر بوضوح عن التأثير الإسلامي ، لم يعد حيا تجاريا بحتا ، فهو بالإضافة إلى ذلك حي سكني يقطنه الحرفيون الذين اتخذوا بيوتا فوق أو خلف دكاكينهم ،