مما يختلف عن النمط السائد في الشرق الأوسط « 1 » . كما ترافق تطور عاصمة البنغال المغولية دكا
( Dacca )
، وهي مدينة جديدة ذات تخطيط عمراني رسمي أنشئت سنة 1610 شمال غرب مدينة صغيرة سابقة ، مع تطور مدينة هندوسية يقيم في بازاراتها تجار يخضعون لنظام الطبقات « 2 » . وعلى العكس من ذلك نشأت تجمعات إسلامية هامة بجوار مدن هندوسية أساسا ، مثل بناريس
( Be ? nare ? s )
حيث أنشئت أحياء إسلامية بحتة تأوي حول المدينة القديمة حرفيين متخصصين في نسج الحرير في البيوت والذي يعتبر النشاط الرئيسي للمدينة ، على أن البنية العمرانية لا تمت للنمط الإسلامي بشيء ، فالضواحي الإسلامية تجمع بين العمل والسكن ولا تخضع لنظام البازار « 3 » ، وإن كان المسلمون يشكلون نسبة كبيرة من سكان المدينة ( حوالي 20 ، ولا نجد مدنا لم تعرف التأثير الإسلامي إلا في أقصى جنوب دكان .
5 . خارج الحدود الرئيسية للإسلام ، توجد حالة فريدة لتحول كبير للإسلام وهي حالة البنغال ، ويمكن تفسير هذا الوضع الاستثنائي بالظروف التي كانت سائدة قبل انتشار الإسلام . فالبنغال هي أكثر مناطق السهل الهندي - الغانجي رطوبة وظلت إلى فترة متأخرة غابة منيعة تعثرت أمامها قبائل الرعاة الآريين القادمة من الهضاب والتي وجدت في هذا المجال الغير المناسب لقطعانها حدودا لتوسعها ، كما أنها وصلت إليها في آخر مرحلة من توسعها ، مما يصنف البنغال ، مع بعض الاختلافات ، ضمن مجال الغابات الساحلية الواقعة على هامش الهضاب الجافة والتي استفادت في العصور الحديثة من تراكم سكاني قلب التوزيع القديم للسكان . ولم يصل الآريون إلى البنغال إلا في زمن موريا
( Maurya )
( القرن الثالث قبل الميلاد ) ، ولم يبدأ استيطانه إلا في فترة غوبتا
( Gupta )
( القرنان الرابع والخامس بعد الميلاد ) ،
هامش
( 1 )Humlum , 1954 .( 2 )Karim , 1964 .( 3 )Singh , 1955 .