تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ أرض الإسلام — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
العامة في أداماوا نفسها ، حيث يبدو أن جهات أخرى ( خاصة منطقة نغاونديري
( Ngaoundere )
عرفت تعايشا مقبولا بين الزراعة وتربية المواشي ، يميزه تنتقل قرى كبيرة من البول وخدمهم في شكل كتلة واحدة كل 15 أو 20 سنة ، مع استمرار ممارسة زراعة الذرة ، ومحافظة القرى المستقرة على وجودها . ومن المرجح أن التدهور الكبير الذي عرفته زعامة بانيو تسببت فيه ظروف طارئة وكثافة استثنائية للرعاة . على أن المنطقة السودانية شهدت حالات تحول شامل إلى الحياة الرعوية ، مثل حالة هضاب فرلو
( Ferlo )
الواقعة بين السنغال وسلوم
( Saloum )
والتي تغطيها كثبان قديمة ودروع التربة اللاتيريتية
( cuirasses late ? ritiques )
ويعيش فيها ما بين 000 ، 70 و 000 ، 90 من البول وعبيدهم في قرى صغيرة جدا تمارس فيها زراعات شتوية تترك المجال في الفصل الجاف لحياة شبه بدوية تنتقل فيها القطعان إلى أودية الأطراف ، ولا تتعدى الكثافة السكانية 1 في الكيلو متر المربع « 1 » . ب . كان التطور مختلفا تماما في الجهات التي شكل فيها الرعاة الفاتحون أقلية عددية في البلاد المفتوحة ، كما هو الحال في منطقة فوتا - جالون « 2 » ، وهي هضبة عليا حجرية كثيرة الأمطار ( 2 م سنويا ) ، غير أنها مغطاة بمساحات البوي
( bowe ? )
العقيمة ودروع التربة اللاتيريتية
( cuirasses late ? ritiques )
، بحيث تقتصر الأراضي الصالحة للزراعة على الأودية وقلب المنخفضات الطينية التي تتركز فيها التربة الصالحة للزراعة . وقد كانت هذه المنطقة مجالا مفضلا للرعاة الذين دخلوا إليها منذ نهاية القرن السابع عشر وفتحوها نهائيا بالانتصارات الحاسمة التي حققها إبراهيما صوري ماودو ( 1751 - 1784 ) . على أن شغل الأرض ظل زراعيا بالأساس في النطاقات المغلقة المزروعة على الدوام المعروفة بالغالي
( galle ? )
التي تتوزع عبرها بيوت القرى المستقرة ، وتسود فيها زراعة الذرة والمانيوك
( manioc )
والتارو
هامش
( 1 )Grenier , 1960 .( 2 )Richard - Molard , 1944 ; 1948 - 49 ; 1952 .