وجه تقدم الجيوش ، مما جعل الهند أرضا خصبة لإقامة المدن والدول الإسلامية ، في الوقت الذي ظل فيه التوسع الرعوي منحصرا في نطاق ضيق جدا .
1 . إفريقيا السوداء : الهياكل السياسية الإسلامية وآثارها الأنثروبولوجية - الجغرافية
أ . الأسلمة الرعوية لمناطق الأدغال والبراري
1 . بسط الإسلام هيمنته على الأراضي المنخفضة الشبه الصحراوية المحيطة بالكتلة الإثيوبية في إفريقيا الشرقية أكثر من غيرها بفضل النجاح الذي حققه بين السكان الرعاة . وعلى طول الطرق التجارية المؤدية من محطات البحر الأحمر أو المحيط الهندي إلى الأراضي الإثيوبية المرتفعة ، انتشرت الدعوة الإسلامية بين قبائل الرحل ، وارتبطت النشأة الإثنية لمجموعة الدناكيل
( Danakil )
( أو الآفار
( Afar )
) التي ظهر اسمها في القرن الثالث عشر مرتبطا باعتناقها الإسلام ، وكذلك الأمر بالنسبة لمجموعة الصوماليين التي لم يظهر اسمها الشامل إلا مع بداية القرن الخامس عشر ، بينما كانت مجموعات أخرى معروفة منذ القرن الثاني عشر « 1 » . لا يمكن تحديد بداية انتشار الإسلام زمنيا ، على أنها قد تعود إلى الفترة الممتدة من القرن التاسع إلى القرن الثالث عشر كما تورد ذلك الروايات المحلية ، على أن التحول الكبير للإسلام تم من دون شك بين القرنين الرابع عشر والسادس عشر « 2 » . وتذكر الكتابات العربية
هامش
( 1 ) مثل مجموعة الهديين المذكورة في الإدريسي :Cf . H . S . Lewis , 1966 , p . 27 . .ويوجد الأصل البعيد لهذه المجموعات في إثيوبيا الجنوبية ، كما هو الأمر بالنسبة للغالا( Galla )المنحدرين من نفس الأصل . وقد نتج الاختلاف بين الصوماليين والآفار عن هجراتهم من الجنوب الغربي إلى الشمال الشرقي وتأقلمهم التدريجي مع مجال أكثر فقرا .
( 2 )I . M . Lewis , 1955 , p . 155 ; Cornevin , p . 496 - 503 .