نزوح كبير ، وهو نزوح أتراك بلغاريا المتواجدين بكثرة في الجزء الروماني سابقا من دوبروجا
( Dobroudja )
وفي ديلي أورمان
( Deli Orman )
حول فارنا
( Varna )
« 1 » ، في شكل هجرة عفوية للآلاف من الأفراد سنويا ، قننتها اتفاقية 1925 ؛ غير أن أعداد المهاجرين تعاظمت فجأة سنة 1950 - 1951 بعد قرار بلغاريا طرد الجزء الأكبر من هذه الأقلية التي اعتبرت غير قابلة للاندماج ، وقد بلغ العدد ربع المجموع ( 000 ، 155 ) الذي قدر ب 000 ، 700 شخص ، حتى غلق الحدود مجددا ونهائيا سنة 1951 .
تبين هذه الأرقام الأهمية العددية للوافدين الجدد الذين قدر عددهم الإجمالي بثلاثة ملايين ، كما يتضح تنوع مشاربهم ، بحيث لم يكن يجمع بينهم سوى الانتماء للدين الإسلامي . في مقابل ذلك لم توصد الإمبراطورية العثمانية ذات التقاليد المتسامحة الباب في وجه المهاجرين المسيحيين كذلك ، فقد استقبل الأناضول مرات عديدة لاجئين مجريين ، خاصة بعد 1848 ، وبولنديين بعد عمليات التقسيم التي فرضت على بولندا نهاية القرن الثامن عشر ، وقد أسس هؤلاء قرية بولونيز كوي
( Polonez ko ? y )
في شبه جزيرة كوكايلي
( Kocaeli )
على بعد 20 كلم من إستانبول ، وقد حافظت إلى يومنا هذا على خصوصيتها الدينية واللغوية وتمارس تربية الخنازير لتموين المجموعات المسيحية في إستانبول التي تجد في هذه القرية نوعا من السياحة الريفية العائلية . كما أسست قرية أخرى في تركيا الأوربية بمنطقة دوبروجا ، بالإضافة إلى مراكز للكوزاك المعروفين بقدامى المؤمنين الموسكويين
( Moscovites vieux - croyants )
غير أن اللاجئين المسيحيين كانوا نادرين ، كما لم يحاول الأتراك المسيحيون في دبروجا وبسارابيا
( Bessarabie )
، المعروفون بالغاغاووز
( Gagaouz )
، الهجرة إلى الأناضول ، بل على العكس من ذلك ، تحولوا خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر إلى المناطق التي احتلها بنو
هامش
( 1 )Tanog ? lu , 1935 ; Kostanick , 1957 .