تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ أرض الإسلام — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
حرب القرم ( 000 ، 225 ) ، وقد عرفت نهاية القرن التاسع عشر تجددا في الهجرة ، إذ قدم ما بين 1890 و 1892 حوالي 000 ، 20 شخص سنويا . ومع حلول سنة 1914 لم يبق من التتار في شبه جزيرة القرم سوى 000 ، 238 نسمة خاصة في الجزء الجبلي والمنحدر الجنوبي ، بعد أن تركوا تماما الهضبة الشمالية « 1 » . وفي الفترة الممتدة بين 1859 و 1864 ، أحدث الغزو الروسي للقوقاز نزوح 000 ، 100 من تتار نوغاي المقيمين في سهوب غرب بحر قزوين والمنتمين للأسرة التركية ، إلى الإمبراطورية العثمانية ، وما بين 4 آلاف و 5 آلاف من الشركس المسلمين المنتمين للأسرة القوقازية . ولقد كانت حركة اللجوء إلى الإمبراطورية العثمانية أقل حدة من سيبيريا وآسيا الوسطى رغم أهميتها ، ففي 1908 ، وصلت جماعة من التتار السيبيريين من مقاطعة تومسك
( Tomsk )
واستقروا في هضبة وسط الأناضول بقرية بوغروديليك
( Bogru ? delik )
شمال شرق بحيرة أكشهير
( Aksehir )
« 2 » . وقد تعرضنا فيما سبق لقدوم كازاك تركستان الصيني إلى الأناضول بعد نزوحهم سنة 1951 عبر التبت . وفي البلقان تزامنت كل مراحل التراجع العثماني مع موجات هجرة كبيرة ، بلغ تعدادها مئات الآلاف بعد 1878 ، ونفس العدد تقريبا بعد الحروب البلقانية في 1912 - 1913 ، وعشرات الآلاف بعد فقدان جزيرة كريت سنة 1900 . أما موجة الهجرة بين 1921 و 1928 ، التي نتوفر بشأنها على معطيات دقيقة ، فقد شملت 000 ، 463 شخص ، وفد حوالي 000 ، 400 منهم من الأراضي اليونانية . ولم تنقطع حركة الهجرة في فترات السلم ، حيث توجد ، على سبيل المثال ، قرية للسكان القبارصة أنشئت سنة 1936 في السهل البامفيلي . كما لم تنقطع هجرة الأفراد أو الجماعات الصغيرة ، مع تزايد في هذه الظاهرة خلال الأزمات السياسية . فقد بدأ آخر
هامش
( 1 )Go ? zaydin , 1948 .( 2 )Wenzel , 1937 , p . 89 .
تاريخ أرض الإسلام — صفحة 303 | كزاوييه دو بلانهول / ناصر الدين سعيدوني