تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ أرض الإسلام — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
الثلاثينيات من القرن العشرين توسع نطاق الأرض المزروعة في منحدر دمافند
( Dama ? vand )
إلى ارتفاع 800 ، 2 - 000 ، 3 متر ولم يفق هذا الارتفاع بكثير مستوى العديد من القرى الدائمة في تلك المنطقة ، ورغم أن الحد الأقصى لارتفاع الزراعة انخفض إلى 300 ، 2 - 500 ، 2 متر خلال العشريتين الأخيرتين ، فإن هذه الظاهرة نتيجة لانتظام مجال جذب حاضرة طهران على المستوى المحلي . وعلى بعد عشرات الكيلومترات من هنا ، ظلت زراعات جبلية مشابهة قائمة ولم تبحث عن منفذ باتجاه السهول المجاورة « 1 » . تتجلى هذه الظواهر أكثر في المجال الأفغاني ، فمدنه لم تصبح مراكز جذب إلا خلال السنوات الأخيرة . ويعتبر الحرفيون الكفير الذين وفدوا إلى كابول روادا في هذا الشأن . كما أن النزوح من جبال وسط أفغانستان لم يرق إلى حد الآن إلى مستوى الاستقرار النهائي خارج نطاق السلسلة الجبلية . وفي وادي فرخار ( شمال غرب جبال خواجة محمد بالهندوكوش الأوسط ) ، تطورت هجرة موسمية باتجاه حقول الأرز والقطن في منطقة كطغان
( Katagha ? n )
الواقعة في السفح « 2 » . أما حركات السكان المهمة حاليا فما هي إلا امتداد للهيمنة الأفغانية على كامل البلاد ، وتتجاوز ظاهرة انتشار البداوة في الجبال حاليا . فقد اتبعت الحكومة القائمة سياسة استيطان أفغاني منظمة ، حيث وطنت في شمال الهندوكوش جماعات منحدرة من الأقاليم الأفغانية الجنوبية ، ولا يزال نظام استعمالها للأرض وتهيئة القطاعات المروية في مواطنها الجديدة في السفح الشمالي بسيطا جدا ولا يرقى إلى مستوى أصحاب الأرض التقليديين من التاجيك والأوزبك « 3 » . على العكس من ذلك تشهد آسيا الصغرى من الآن تمازجا كبيرا للسكان ، إذ بلغ متوسط نسبة تنقل السكان ( القاطنين في مقاطعة غير مقاطعة
هامش
( 1 )Planhol , 1964 b , chapitre II .( 2 )Gro ? tzbach , 1965 .( 3 )Collin - Delavaud , 1958 a ; 1960 .