( 1865 ) « 1 » . كما اتخذت سياسة دفع البدو نحو الاستقرار أشكالا مختلفة :
الضغط على رؤساء القبائل وحدهم حيث أجبروا على الإقامة في مساكن قارة ، والتحول إلى ملاك أرض ( كما حدث في مدينة ومنطقة قوزان
( Kozan )
- سيس
( Sis )
في السهل السيليسي ، استقرار 1865 ) ؛ أو استقرار جماعي للقبيلة مما أدى إلى نشأة قرى من الفلاحين الأحرار ( على سبيل المثال منطقة ريحانية
( Reyhaniye )
قرب أنقرة ، بفعل توطين سنة 1852 ) « 2 » .
وفي غرب الأناضول استمر الاستقرار العفوي من خلال تأسيس القرى في الهضبة العليا أولا ، ثم في مواطن الشتاء أكثر فأكثر مع تأكد المصلحة الاقتصادية التي يمكن أن يجنيها البدو من ممارسة الزراعات المتخصصة ، أو من خلال تسرب فردي داخل المجتمع الحضري في أدنى مستوى وهو مستوى الفلاح بدون أرض « 3 » . وتحول آخر البدو الذين عاشوا هذه الظروف ولم تكن لهم الموارد لشراء الأرض إلى بقايا متواضعة يدفع بها صيفا نحو القمم وتضطر إلى كراء مراعيها الشتوية « 4 » .
4 . أما في شرق الأناضول فقد احتل بدو آخرون الفراغ الذي تركه تفكك الأحلاف التركمانية الكبرى ، إذ دفعت غزوات العصور الوسطى بالأكراد إلى شرق الأناضول « 5 » ، حيث يرجح أن قبيلة منهم شكلت نواة التركمان الجرميان الذين وصلوا إلى غرب الأناضول وأسسوا في القرن الرابع عشر إمارة مهمة في منطقة كوتاهية
( Ku ? tahya )
« 6 » ، على أن أغلب الأكراد
هامش
( 1 )Boratav , 1945 .( 2 )Eberhard , 1953 .( 3 ) توجد أمثلة عن الاستقرار في القرى ضمن كتاب :Collin - Delavaud , 1958 b , Do ? nmez , 1963 - 64 .؛ أنظر كذلك :Roux , 1961 , 1963 .( 4 )de Planhol , 1958 a , chapitre IV .( 5 )Cahen , 1955 .( 6 )Cahen , 1951 a .