تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ أرض الإسلام — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
يشكل منطقة ثغرية ( أوك ، ) في مواجهة جورجيا المسيحية ، وذلك حتى الغزو المغولي الذي اضطرهم إلى هجرة كاملة نحو شرق الأناضول . وفي زمن القوة المغولية الكبرى ، ظهرت جماعات تركية ومغولية جديدة في كل أذربيجان . وبعد موت أبي سعيد ( 1335 ) حدث تحول جديد ، حيث رجعت إلى إيران جماعات متزايدة من رحل شرق الأناضول مثل الشوبانلو
( C ? obanl )
الذين وصلوا إلى أذربيجان ( إرّن ،
( Erran
من منطقة أرضنكان
( Erzincan )
في منتصف القرن الرابع عشر . وازدادت هذه الحركة في عهد القارة قويونلو
( Kara Koyunlu )
( حيث رجع إلى إيران الأغاجريين
( Ag ? ac ? eri )
من منطقة مرعش
( Msara )
، والمعروفين اليوم في لورستان وفارس إلى جانب الكاشكاي
( Kachkai )
) « 1 » ، ونفس الظاهرة عرفها عهد الأق قويونلو
( Ak Koyunlu )
وهي عبارة عن إمارات تأسست بالاعتماد على الدعم السياسي للرحل . ومنذ ذلك الوقت بدأ يرتسم الاختلاف بين الاستمرارية السياسية العثمانية والاستقرار في الأناضول من جهة ، وعدم الاستقرار السياسي وما يرتبط به من تجديد مستمر للبداوة في إيران من جهة أخرى . هذا وبلغت حركة عودة البدو ذروتها في العهد الصفوي ، فبالموازاة مع إعلان المذهب الشيعي مذهبا رسميا للدولة في إيران ، قدمت إليها أعداد كبيرة من التركمان الرحل الوافدين من الأناضول والتي كانت الدعوة الشيعية نشطة بينهم ، والتف الكزل باش
( Kzl ba )
الوافدون من منطقة أرضنكان
( Erzincan )
حول الشاه إسماعيل منذ 1540 ، وطالت هذه الحركة جنوب غرب آسيا الصغرى ، حيث غادر التيكيلو
( Tekelu ? )
موطنهم بشبه الجزيرة الليسية باتجاه إيران رفقة 000 ، 15 جمل . هكذا شهد أذربيجان تجددا مستمرا للبداوة حتى القرن السابع عشر وتأخر الاستقرار فيه بقرنين أو ثلاثة عن الأناضول الغربي ، ولم يبرز كبلد للقرويين الأتراك بحدوده اللغوية الحالية إلا مع حلول القرن السابع عشر « 2 » .
هامش
( 1 )Bala , 1953 .( 2 )Cf . Evliya C ? elebi , II , 227 ss et IV , 286 ss .
تاريخ أرض الإسلام — صفحة 271 | كزاوييه دو بلانهول / ناصر الدين سعيدوني