الغرب تشكل جماعات تشاهار - أيماك ( فيروزكوهي ، تايماني ، تيموري ، جامشيدي ) التي تظل أصولها الإثنية غامضة ، تركيبة مماثلة ، حيث تحققت وحدتها الثقافية في إطار اللهجات الفارسية رغم أن التأثيرات الكبيرة للعناصر البدوية في الثقافة المادية ( اليورت والخصائص المنحدرة من وسط آسيا التي تطبع كثيرا تشاهار - أيماك الشماليين وهم الجامشيدي والفيروزكوهي ؛ الخيام السوداء المتميزة جدا ذات الأصول الغريبة والمعروفة لدى التايماني الذين تعرضوا لأفغنة عميقة ) ، وتتنقل هذه الجماعات أكثر من الهزارة في إطار نمط عيش شبه بدوي واضح « 1 » . وفي أقصى الغرب ، قرب هرات ، استمر وجود جماعات مغولية اللغة إلى يومنا هذا ، إلى جانب التاجيك القدامى الناطقين بالإيرانية ، وتظهر الفوارق بين المجموعتين في النظم الزراعية المتبعة من طرف مجموعة مغولية حافظت بشكل مدهش على لغتها قرب هرات ، وجيرانها تاجيك جبال بوركامان . فالمغول يقسمون أراضيهم إلى منطقتين دائريتين ومركز تنتشر فيه المنازل وسط حقول دائمة تسمد يدويا وتنتج أساسا القمح دون فترات إراحة للتربة ، وتحيط بها حلقة خارجية تمارس فيها إراحة التربة وتخصب برعي المواشي التي تجلب إليها مع خيام الصيف بعد الحصاد . أما سكن التاجيك فيتجمع في شكل مراكز كثيفة ، وتتربع أراضيهم الزراعية على مساحات أكبر وتمارس فيها إراحة التربة وزراعات متنوعة من قمح وبرسيم وذرة ، بينما تحتل تربية المواشي حيزا أقل بكثير في حياتهم . هذا ما يجعل التقاليد البدوية أكثر وضوحا لدى المغول على مستوى السكن والنظام الزراعي منها لدى التاجيك « 2 » .
يعتبر القوقاز مجالا آخر للمقاومة الحضرية ، فكتلته الجبلية لم تتعرض
هامش
( 1 ) حول جبال وسط أفغانستان ، أنظر :Bacon , 1951 ; Collin - Delavaud , 1958 ; Ferdinand , 1959 a ; Schurmann , 1962( يمكن تكميله وتصحيحه بالرجوع إلى ) :Ferdinand , 1964 ; Gro ? tzbach , 1965 .( 2 )Schurmann , 1962 , p . 246 - 301 .