وادي ليكوس
( Lycos )
، حيث تأسست مدينة خوناي في الالتواء الكبير للوادي في موقع محصن يرتفع عدة كيلومترات عن موقع مدينة كولوسيس
( Colosses )
القديمة ، لتحل محلها خلال القرنين الثامن والتاسع « 1 » . كما نشأت تجمعات أديرة كبيرة في الجهات الساحلية « 2 » والكتل الجبلية التي كانت في منأى عن غارات العرب مثل أوليمب بيثينيا
( Olympe de Bithynie )
الذي أطلق عليه الأتراك اسم قسيس داغ
( Kei dad )
- أي جبل الرهبان . ولم تشهد فترة عودة الأمن القصيرة خلال القرن العاشر وبداية القرن الحادي عشر سوى تراجع محتشم في نمط السكن المحصن ، ففي منطقة الألف كنيسة وكنيسة
( bin bir Kilise )
بجبل قارة داغ
( Kara dad )
بنيت خلال هذه الفترة كنائس في السهل « 3 » . والغريب في الأمر أن هذه الفترة التي غلب عليها انعدام الأمن عرفت في المناطق النائية آخر انتشار لنمط العيش الهيليني وآخر تطور لشغل الأرض ، ففي الجبال البيزيدية
( montagnes pisidiennes )
تم تعمير الأودية الجبلية المعزولة التي ظلت حتى ذلك الوقت خالية من السكان « 4 » ، كما أن سهل بامفيليا
( Pamphylie )
الساحلي الذي كان عرضة لغارات البحارة العرب ، ظل مستغلا بشكل جيد ومأهولا خلال القرن التاسع « 5 » .
2 . انتشار البداوة في العصور الوسطى
وجد الأتراك في الهضاب العليا الباردة شتاء مجالا مناسبا لهم ، وسمحت لهم تقنية توليد الجمل والبعير بالتأقلم بسهولة ، مما أدى إلى هيمنة
هامش
( 1 )Ramsay , 1895 , I , P . 213 - 216 .( 2 )Ahrweiler , 1962 , P . 18 .( 3 )Wenzel , 1937 , P . 50 .( 4 )Planhol , 1958 a , P . 82 .( 5 )Ibid , P . 84 .