المروية منذ القدم شمال بغداد أو على ضفاف الفرات الأوسط ، بينما يخضع لها تماما إقليم دجلة جنوب بغداد والفرات الأسفل . وكان 5 ، 0 من الملكيات يضم 80 من الأراضي المستغلة في العراق كله ، قبل الإصلاح الزراعي لسنة 1958 ، كما أن الجزء الأكبر من أرياف بلاد الرافدين كان يعيش وضعا شبيها بالعبودية .
بدأت مرحلة جديدة منذ منتصف القرن العشرين بإنشاء مكتب التجهيز
( Development Board )
سنة 1950 واعتماد المخططات الخماسية . وكان الهدف الأول هو ضمان التحكم الفعلي في المياه وحماية بلاد الرافدين من الفيضانات الاستثنائية ومظاهر الغمر وتغيير مجرى الأنهار التي تليها . وكان هذا هو الهدف من إنشاء سدود كردستان ( طاقتها الإجمالية 10 كلم مكعب ) على الزاب الكبير والزاب الصغير وديالى ، فضلا عن دورها في مجال الري .
كما تمت تهيئة وادي الثرثار وهو واد ميت كمنطقة تفريغ على مستوى - 3 أمتار ، بين دجلة والفرات ، بطاقة تخزين تبلغ 30 كيلومتر مكعب على مستوى + 36 مترا ، والتي بدأ استعمالها في ربيع 1956 بعد بناء سد سامراء ، وتمت تهيئة بحيرة الحبانية ومنخفض أبو دبيس ( بطاقة إجمالية تبلغ 75 ، 6 كيلومتر مكعب ) انطلاقا من سد الرمادي وقناة الورار على الفرات . مكنت كل هذه الأشغال من استيعاب منسوب فيضان يناهز 000 ، 16 متر مكعب في الثانية بالنسبة لدجلة ( 000 ، 7 بواسطة النهر ، و 000 ، 9 بواسطة قناة وادي الثرثار ) ، و 800 ، 4 متر مكعب في الثانية بالنسبة للفرات ( 000 ، 2 بواسطة النهر و 800 ، 2 بواسطة قناة الورار ) . ولا ترقى هذه الكميات بعد إلى مستوى الفيضانات الكبرى الممكنة نظريا ( 900 ، 22 متر مكعب في الثانية بالنسبة لدجلة في سامراء ، 500 ، 6 متر مكعب في الثانية بالنسبة للفرات في هيت ) ، إلا أنها تعادل مستوى الفيضانات التي يمكن التنبؤ بها عادة ، مما يفسح المجال الآن لإقامة مشاريع ري كبرى ، فهناك مخططات لاستعمال 47 كيلومتر مكعب سنويا ( من كمية متوفرة متوسطها السنوي 64 كيلومتر مكعب بالنسبة لدجلة والفرات عند