تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ أرض الإسلام — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
متواضعة على العموم ، فالواجهة المشرقية ظلت تبحث عن هامش توسعها في الزراعة المطرية أساسا .

د . النتائج : استيطان الأطراف الجافة : منطقة الجزيرة

وجدت سوريا هامش توسعها الزراعي أساسا في الشريط الواقع بسفوح طوروس أي منطقة الجزيرة التي تكون الزراعة المطرية ممكنة فيها « 1 » . في هذه المنطقة التي كانت في الماضي مأهولة بالسكان والتي شهدت تراجعا شديدا بفعل موقعها الهامشي على أطراف الصحراء ودورها كمرعى شتوي أسفل أراضي الأناضول المرتفعة ( أنظر أعلاه ) ، جاءت عملية التهدئة متأخرة ولم تتحقق إلا تحت سلطة الحماية الفرنسية ابتداء من سنوات 1926 - 30 . وفي هذه الفترة « 2 » لم يكن السكان المستقرون في الجزيرة يتجاوزون باتجاه الجنوب شريطا ضيقا يتراوح عرضه بين 15 و 20 كلم على طول الحدود التركية وخط السكة الحديدية ؛ وباستثناء بعض المراكز الكردية الشبه الحضرية على ضفاف الأنهار ، كان باقي البلاد متروكا لجماعات الشمر . وبعد استتباب الأمن شهدت المنطقة نموا سكانيا سريعا ، فانتقل عدد القرى من 250 سنة 1939 إلى 336 سنة 1933 ، ثم إلى 050 ، 1 سنة 1949 ، كما ارتفع عدد السكان من 000 ، 40 سنة 1929 إلى 000 ، 106 سنة 1939 ، و 000 ، 238 سنة 1954 . وتوافدت أقليات مختلفة بحثا عن مجال نشاط لها في هذا الثغر الجديد ، خاصة الأشوريين والأكراد المسيحيين ( النسطوريين ) الذين استوطنوا العراق بعد الحرب العالمية الأولى التي اضطروا معها إلى مغادرة أوديتهم الجبلية ، والذين وجدوا في ضفاف وادي خبور ملجأ لهم بعد مجازر عام 1933 ، وكان عددهم آنذاك 000 ، 9 ، بحيث شكلوا ربع العدد الإجمالي للسكان وعنصرا فاعلا في استصلاح الإقليم . على أن ازدهار المنطقة لا يعود الفضل فيه لسكان القرى الجديدة
هامش
( 1 )Gibert et Fe ? vret , 1953 ; de Vaumas , 1956 ; Wirth , 1964 ; Wirth , 1965 a .( 2 )Poidebard , 1927 .