تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ أرض الإسلام — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
عيشهم بين الاستقرار والبداوة ، حسب الظروف « 1 » . ب . هذا وتقتصر عملية الاستقرار في قلب المناطق الحضرية الضيقة على التسرب الفردي ، الذي يطبع المرحلة الثانية للاستقرار ، من قبيل ما حدث في قلب منطقة دلتا النيل المعروفة ب " الريف " « 2 » . هذا وقد نتج استقرار بدو إسرائيل « 3 » عن نفس الدوافع رغم المواقع الهامشية للسكنات الجديدة بالنسبة للمراكز الحضرية القديمة ، التي يبلغ تعداد البدو المستقرين فيها 000 ، 27 ، يحصلون على القسط الأكبر من دخلهم من العمل المأجور داخل المجال الحضري ، ضمن شركات البناء ، خاصة في الجليل . ج . شكل ضغط الحكومات محركا حاسما في عدة حالات ، ويظهر ذلك بوضوح أكبر في الدول ذات التقاليد الحضرية التي اعتمدت تجارب طموحة للاستقرار الجماعي . فمصر عرفت منذ بداية القرن العشرين عددا من نماذج الاستقرار الموجه ، في واحة خرجة أو في برج العرب على الساحل المتوسطي « 4 » ، ومؤخرا تم إطلاق مشاريع كبرى في رأس الحكمة ، وهي قرية صغيرة بين الإسكندرية والسلوم ، لحث الرعاة على الاستقرار عن طريق تحسين المراعي الطبيعية بوادي النطرون الذي ينخفض ب 22 مترا عن مستوى سطح البحر والذي تسمح آباره بتطوير الزراعة ؛ كما تم وضع مخططات أكثر طموحا لتحويل منخفض قطارة ( 000 ، 14 كلم مربع ) إلى بحيرة بربطها بالبحر المتوسط « 5 » . وفي العراق ، تعمل الحكومة منذ سنة 1951 على تسريع استقرار الشمر بمنطقة الجزيرة ، كما تحققت مشاريع أخرى مثل قرية مسيجب الكبير على بعد 80 كيلومترا من بغداد ، والتي تضم 30 من البدو في قرية جديدة
هامش
( 1 )Montagne , 1947 , p . 209 - 214 .( 2 )Awad , 1954 .( 3 )Amiran et Ben - Arieh , 1963 .( 4 )Herzog , p . 98 .( 5 )Abou - Zeid , 1959 ; Hetzel , 1961 ; Herzog , 1963 , p . 98 ss .