تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
وحدثني الشيخ الإمام أبو المعالي صاعد بن علي ( 20 ) - أبقاه الله - قال : لمّا دخل الغزالي هذا إلى بغداد المحروسة ، استأذن عليه شيخ الشيوخ ( ق ) - بأظنة أبا البركات إسماعيل ( 21 ) بن أبي سعد جدّ ابن سكينة ( ك ) - فأذن له ، فدخل عليه وبين يديه ورد كثير ، وفي مقابلته صبيّ أمرد ، حلو الجمال ، وقد حال الورد بينهما ، فلمّا جلس شيخ الشيوخ ، علم أبو الفتوح الغزالي أنّ باطنه قد تغيّر ، فقال له : كأنك تنكر عليّ في باطنك قعودي على هذه الحال ، وبين يدي ما ترى . فقال : حاشى لله . فقال : بلى ، لو أني أفعل هذا على ما تظن واستأذنت عليّ ، أمرت هذا الصبي فقام وغاب عنك ، وتهيأت لك على ما يليق بي أن تراني عليه ، قم يا أحمق . فقام شيخ الشيوخ وخرج ، وكان آخر عهده به ( ل ) أو كما قال : هذا أكثر لفظه . أيده الله - ومعناه . . . ( م ) . ذكر أبو سعد عبد الكريم ابن السمعاني ( 22 ) أنه قدم بغداد ونزل برباط شيخ الشيوخ ( 23 ) وجلس للوعظة وتوفي بقزوين ( 24 ) [ في ] ( ن ) حدود سنة عشرين وخمسمائة » . وأنشدني الشيخ أبو المعالي صاعد بن علي ، قال : أنشدني أستاذ والدي ، أبو يعلى ابن الفرّاء ( 25 ) قال : سمعت الغزالي هذا ينشد على كرسيّه في مجلس وعظه : [ الكامل ] :
ما هذه الألف التي قد زدتم * فدعوتم الخوّان بالإخوان
/ ما صحّ من أحد فأدعوه أخا * في الله محضا لا ولا الشيطان
إمّا مولّ عن ودادي ما له * وجه ولنا من له وجهان ( ه )
ووجدت هذه الأبيات في آخر ديوان من دواوين شعر أبي القاسم محمد بن هاني المغربي ( 26 ) . وذكرها أبو علي الحسن بن رشيق الأزدي ( 27 ) في كتاب « أنموذج شعراء المغرب » لمحمد بن أبي سعيد بن أحمد ويعرف بابن شرف ( 28 ) . اختصر أبو الفتوح أحمد كتاب أخيه أبي حامد محمد بن محمد المسمّى
تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 36 | ابن المستوفي / سامي بن السيد خماس الصقار