الدنيا بالوعظ . سمعته يوما بهمذان ( 16 ) يقول : رأيت إبليس في وسط هذا الرباط ( 17 ) يسجد لي ، فقلت له : ويحك إن الله أمره بالسجود لآدم فأبى ( ض ) . فقال : والله لقد سجد لي أكثر من سبعين مرة . فعلمت أنه لا يرجع إلى دين ومعتقد .
قال : إنه كان يزعم أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عيانا في يقظته لا في نومه . قال : وسمعته يوما يحكي حكاية عن بعض المشايخ . فلما نزل سألته عنها ، فقال : أنا وضعتها في الوقت . قال : وله من هذه الجهالات والحماقات ما لا يحصى » .
قال ابن الجوزي : « ثم شاع ( ط ) عن أحمد الغزالي أنه كان يقول بالشاهد ( ظ ) ، وينظر إلى المردان ويجالسهم ، حتى حدثني أبو الحسين ابن يوسف ( 18 ) أنه كتب اليه شيئا ( ع ) في حق مملوك له تركي ، فقرأ الرقعة ثم صاح باسمه ، فقام ( ) اليه وصعد المنبر فقبّل ( غ ) بين عينيه ، وقال : هذا جواب الرقعة . قال : وتوفي في سنة عشرين وخمسمائة » .
أجاز لي أبو حامد محمد بن محمد بن حامد الكاتب ( 19 ) وذكره في ترجمته ( ف ) ذكر أنه قال يوما على الكرسي ، وأنشد هذه الأبيات ، هذا مما قلته في وساوسي :
[ الرمل ]
أنا صب مستهام * وهموم لي عظام
طال ليلي دون صحبي * سهرت عيني وناموا
أرقت عيني لبرق * فشربناها وصاموا
لي عليل وغليل * وغريم وغرام
/ ثم عرضي لعذولي * أمّة العشق كرام