الغزالي هذا وهو يعظ الناس بقلعة إربل . ( 5 )
وسمعت بعض أصحابنا يذكر بأنّ الغزالي انما هو بالتخفيف / في نسبه ونسب أبي حامد أخيه ، منسوبا إلى قرية بطوس ( 6 ) تسمّى غزالة ( ب ) أو كما قال ، والله اعلم بصحته . كان فيما حدّثت عنه يلبس الثياب الفاخرة ، غير متحر لبسه . ورد بغداد ونقلت من كتاب « تاريخ ( 7 ) أبي الفرج عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي » في ترجمته مما أجازه ( ت ) لي : « أحمد بن محمد بن محمد ، أبو الفتوح الغزالي الطوسي ، أخو أبي حامد . كان متصوّفا زاهدا في أول أمره ( ث ) وكان مفوّها وقبله العوام . وجلس ببغداد ( ج ) في التاجية ( 8 ) ( ح ) في رباط بهروز ( 9 ) ، وجلس في دار السلطان محمود ( 10 ) فأعطاه ألف دينار ، فلما خرج رأى فرس الوزير ( 11 ) في دهليز الدار بمركب ذهب وقلائد وطوق ، فركبه ومضى .
فأخبر الوزير فقال لا يتبعه أحد ولا يعاد اليّ الفرس . وخرج يوما فسمع ( خ ) ناعورة فسمعها تئن فرمى طيلسانه عليها فتمزق قطعا ( د ) . وكانت له نكت ، إلا أنّ الغالب على كلامه التخليط ورواية الأحاديث المصنوعة ( ذ ) والحكايات الفارغة والمعاني الفاسدة ، « 2 » . وقد علّق عنه كثير من ذلك . قال المؤلف ( ر ) :
« وقد رأينا من كلامه الذي علّق عنه وعليه خطه إقرارا بأنه كلامه ، فمن ذلك أنه قال : ( ز ) لّما قال : موسى أرني ، قيل له : لن ( س ) . فقال : هذا شأنك تصطفي آدم ثم تسوّد وجهه وتخرجه من الجنة ، وتدعوني إلى الطور ( 12 13 ) ثم تشمت بي الأعداء . هذا عملك بالأحباب ( ش ) فكيف تصنع بالأعداء ؟ » .
ثم ذكر أشياء نحو ذلك .
قال : « وأنبأنا ( ص ) محمد بن ناصر الحافظ ( 14 ) عن محمد بن طاهر المقدسي ( 15 ) قال : / كان أحمد الغزالي آية من آيات الله في الكذب ، يتوصل إلى
هامش
( 2 ) علق أحد القراء في الحاشية بقوله « ليته لم ينقل ذلك » .