وهو القاضي أبو سليمان داود بن محمد بن الحسن بن خالد الخالدي ( ت ) .
85 - الخطيب الطّوسي ( 538 - 622 ه )
أبو القاسم عبد المحسن بن عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر الطّوسي ( 1 ) ويعرف / هو وأهله ببيت « الطّوسي » . وهو الآن خطيب الموصل . سمع أبا الكرم المبارك بن الحسن بن أحمد الشّهرزوري ببغداد ، قالوا : إنه لم يسمع بها غيره . وسمع أباه ( أ ) وعمه ( 2 ) وغيرهما . حدّث بالموصل ، وكل طالب يرد إليها فلا بّد له من السماع عليه . رجل صالح عليه وقار وفيه لطف ، من أكبر عدول الموصل . سألته عن مولده ، فقال : ليلة الثلاثاء عاشر شهر رجب سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة بالموصل ، وكتبه لي بخطه .
قرأت عليه وأجاز لي غير مرة ، وأنشدني عنه أبو العباس أحمد بن أبي القاسم القيسي ( ب ) ، قال : أنشدني الإمام أبو القاسم عبد المحسن بن عبد اللّه لنفسه ، ونقلته من خطه - أعني الخطيب - وفي أوله : « لعبد المحسن بن الطوسي » ، وحدثني القيسي إنه أوردها في صفة دار ابتناها : ( السريع )
دارك دار الملك مذ لم تزل * مفتوحه بالعدل أبوابها
محفوفة بالنصر أرجاؤها * مشدودة بالعزّ أطنابها
موردها عذب لمن أمّها * وكلّ خلق اللّه ينتابها
داخلها من فزع آمن * كأنّما رضوان بوّابها
يا ملكا من بأسه بصبصت * أسد الفلا تحرسها غابها
تهنّه من مجلس جمعت * فيه من الخيرات أسبابها
لا زال سلطانك في رفعة * ما دار في الأفلاك أقطابها ( ت )
فيه نظر . . . ( ث ) ، بلغني إنه توفي بالموصل . . ( ج ) من سنة اثنين وعشرين وستمائة .