تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

86 - أبو عمرو بن جلدك الموصلي ( . . . - 592 ه )

/ هو أبو عمرو عثمان بن أبي بكر ( أ ) إبراهيم بن جلدك القلانسي ( 1 ) ، من أهل الموصل . ووجدت إن اسم أبي بكر إبراهيم ، ولم أر في طبقات سماعه وغيرها يكتب إلّا « أبا بكر » ، أحد من جدّ في جمع الحديث وكتبه ولقي ( ب ) رواته ؛ ورحل فيه الرحلة الواسعة . سمع أبا موسى الحافظ الأصبهاني ( ت ) بها وغيره ، وخلقا كثيرا ، وسمع رجال بغداد . سمع بالموصل أبا الفضل عبد اللّه بن أحمد الطوسي ، وأبا الربيع سليمان بن خميس ( 2 ) ، وأبا منصور بن مكارم المؤدب ( ث ) . وبدمشق أبا الطاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي ، وبأصبهان جماعة من أصحاب أبي علي الحداد ( ج ) . وسمع بغير هذه المواضع خلقا كثيرا . وتفقّه ببغداد على يحيى بن فضلان ( 3 ) . قال الحافظ أبو محمد بدل بن أبي المعمّر التبريزي : ورد إلى دمشق وأقام عند ابن عساكر ( ح ) وعلق من تاريخ والده ( خ ) جملة تتعلق من غرضه من تاريخ الموصل . وكان في أخلاقه نفار ، وعنده خفّة ، رأيته بالموصل ولم أسمع منه . علّق التعاليق الكثيرة المفيدة ، وضبط الأسماء المشكلة . رأيت من تقييداته بخطه ما يدل على إتقانه وحذقه ، وله شعر حسن . أنشدنا الحافظ أبو محمد بدل بن أبي المعمّر ، قال : أنشدنا أبو بكر ( د ) لنفسه : ( الكامل )
يا سائلي عن خير ما اتّف * قت عليه ذوو العقول
إنّي امروء لك ناصح * فخذ النصيحة بالقبول
طفت البلاد وجبتها * في جمع آثار الرّسول
ولقيت كلّ مهذّب * في العلم والرأي النبيل
/ ونظرت في كتب الثّقا * ت من الأئمة والعدول
فوجدت مضمون العلو * م جميعها ترك الفضول