والزهد في الدنيا وأن * ترض وتقنع بالقليل
فاقنع وخلّ الحرص والدّ * نيا تنادي بالرّحيل
إن أراد بالفضول ما تستعمله العامة ، فاستعماله خطأ ، وإن أراد به فضول المعيشة والزيادة على الحاجة ، فهو استعمال صحيح ، وما أظنه - إن شاء اللّه - أراد إلّا ذلك لأنه عقّبه بقوله : « والزهد في الدنيا . . . البيت » .
وأنشدنا الشيخ أبو عبد اللّه محمد ابن سعيد الدبيثي إجازة - إن لم يكن سمعته منه - قال : أنشدنا عثمان بن جلدك لنفسه : ( البسيط )
ما العزم أن تشتهي شيئا وتتركه * حقيقة العزم منك الجدّ والطّلب
كم سوّفت خدع الآمال ذا أرب ( ذ ) * حتى قضى قبل أن يقضى له أرب
نلهو ونلعب والأقدار جارية * فينا ونأمل والأعمار تقتضب
وما تقلّب دنيانا بنا ( ر ) عجب * لكنّ آمالنا فيها هي العجب ( ز )
ونقلت من خط النجاد علي ( س ) بن أبي الفرج الموصلي ( ش ) ، من شعر أبي عمرو وما أنشده إياه لنفسه ، وهو : ( السريع )
قد فرغ اللّه من الرّزق * فاقنع ولا تضرع إلى الخلق ( ص )
وابغ رضي اللّه بسخط الورى * وانطق - وإن عادوك - بالحقّ ( ض )
واللّه ما ينجو امروء ( ط ) كاذب * وإنّما ينجو أخو الصّدق
توفي عثمان بن أبي بكر - رحمه اللّه - بالموصل يوم الاثنين رابع عشر شوال / من سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة ، ودفن بمقبرة باب الجصّاصة ( 1 ) .
ووجدت بخط عثمان ، على أول شعر المتنبي ( 2 ) : « عثمان بن أبي بكر بن جلدك القلانسي ، يعرف بابن المزيّن » .
87 - أبو عبد اللّه الحسين بن باز ( 552 - 622 ه )
هو أبو عبد اللّه الحسين بن عمر بن ( أ ) نصر بن الحسن بن سعد بن