* وقال الآخر « 1 » : [ من الطويل ]
تقول دمشق إذ تفاخر غيرها * بمعبدها الزّاهي البديع المشيّد
جرى ليباهي حسنه كلّ معبد * ( وما قصبات السّبق إلّا لمعبد ) « 2 »
* وقال الآخر : [ من الوافر ]
دمشق لم تزل للشّام وجها * ومسجدها لوجه الشام شامه
أدام اللّه بهجته وأبقى * محاسنه إلى يوم القيامة
مصلّى فيه للرّحمن سرّ * ومثوى للقبول به علامه « 3 »
* ولصديقنا الفاضل البارع ، مصطفى أسعد اللّقيميّ الدّمياطي « 4 » من قصيدة فيه : [ من الوافر ]
حمى عند المشارق أنبأتنا * أحاديث الضّيا سندا قويّا
تسامى إذ حوى مولى رسولا * حصورا سيّدا برّا تقيّا
دمشق الشام من علياه تسمو * بمشهده الشّريف ذرى عليّا
فبشرى للّذي وافى حماه * يحوز سعادة ميتا وحيّا
* * *
هامش
( 1 ) قال البدري في نزهة الأنام ص 46 : ونقلت من خط الشيخ صلاح الصفدي قوله فيه .
( 2 ) عجز البيت لأبي تمام ، وصدره : محاسن أصناف المغنين جمّة . الديوان 2 / 29 . ومعبد : المغني المشهور . انظر الحاشية ( 1 ) صفحة 209 .
( 3 ) الأبيات في نفح الطيب 2 / 390 من غير عزو .
( 4 ) هو مصطفى أسعد بن أحمد بن سلامة اللقيمي الشافعي ( 1105 - 1178 ه ) حاسب ، من الشعراء الكتاب ، ولد ونشأ في دمياط ، وسكن دمشق إلى أن توفي بها ، ونسبته إلى لقيم بلدة بالطائف ، وأصل أجداده منها ، من كتبه « موانح الأنس بالرحلة إلى وادي القدس » و « رسائل الحساب والفرائض » ، وديوان شعر . سلك الدرر 4 / 180 .