ذكر الشام وفضائلها ومحاسن رياضها ومتنزّهاتها وما ورد فيها من الأحاديث والآثار وأقوال أصحاب الأخبار
فمن ذلك أن الشام موطن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، ومعدن الزّهّاد والعبّاد .
* عن عون « 1 » بن عبد اللّه بن عتبة رضي اللّه تعالى عنه ، قال : قرأت فيما أنزل اللّه عزّ وجلّ على بعض الأنبياء ، أنّ اللّه تعالى يقول : الشّام كنانتي ، فإذا غضبت على قوم رميتهم منها بسهم « 2 » .
* وعن الوليد بن صالح الأزديّ ، قال : في الكتب الأول ، اللّه تعالى يقول للشام :
أنت الأندر « 3 » ، ومنك المنشر ، وإليك المحشر ، فيك ناري ونوري ، من دخلك رغبة فيك فبرحمتي ، ومن خرج عنك رغبة عنك فبسخطي ، تتّسع لأهلها كما تتّسع الرّحم للولد « 4 » .
* وعن زيد بن ثابت رضي اللّه عنه ، قال : سمعت رسول اللّه يقول : « يا طوبى للشّام ، يا طوبى للشّام ، يا طوبى للشّام » قالوا : يا رسول اللّه ، وبم ذلك ؟ قال : « تلك ملائكة اللّه باسطو أجنحتها على الشّام » « 5 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : عن عروة بن عبد اللّه . والمثبت من مصادر الخبر .
( 2 ) رواه الربعي في فضائل الشام 3 ، وابن عساكر في تاريخ دمشق 1 / 275 .
( 3 ) في الأصول : أنت الأنذر .
( 4 ) رواه الربعي في فضائل الشام 6 ، وابن عساكر في تاريخ دمشق 1 / 142 .
( 5 ) رواه أحمد في المسند 5 / 184 ، والربعي في فضائل الشام 4 ، والترمذي ( 3954 ) ، والحاكم في المستدرك 2 / 229 ، وانظر ابن عساكر 1 / 112 - 115 ، وفي « أ » : « يا طوبى للشام » قالها ثلاثا .