تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرق المتألق في محاسن جلق — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

6 - عين الكرش « 1 » :

منشؤها من جوف الرياض ، ومسكنها بين الحدائق والغياض ، تجري بين دساكر وقصور ، وقباب من الدّوح قناديلها الزّهور ، كأنّ عيون أنوارها تناجيك ، وثمارها الدانية لاقتطافها تناديك ، لو رآها ابن عبّاد لما أجال في الزهراء طرفه ، ولا أسرج للتّفرّج في منتزهاتها طرفة ، ماء يترقرق سلساله ، قد فاض على مغاني اللّهو جرياله . [ الكامل ]
انظر إلى الأغصان في أدواحها * والريح تزمر والطيور تغرّد حارت عقول الناس في إبداعها * ألسكرها أم شكرها تتأوّد فتقول أصحاب البطالة : تنثني * وتقول أرباب الحقيقة : تسجد « 2 »

7 - عين الورّاقة « 3 » :

اتّخذها أهل الشام لعلاج المرضى ، وقد جعلوا ذلك عليهم فرضا ، لعذوبة مائها ولطافته ، وصفاء جوهره ونظافته ، والحدائق بها محدقة ، وشموس الأنس من رياضها مشرقة . [ الخفيف ]
قد زكا عرف طيبها فحسبنا * نفحة قد سرت من الفردوس وتغنّى مبهرم الكفّ فيها * بغناء يشوق شجو النفوس
هامش
( 1 ) عين الكرش : يطلق اليوم على حي سكني في دمشق ، نسبة إلى عين الماء التي ذكرها المؤلف ، حيث كانت المنطقة منطقة بساتين وغياض وأراض زراعية في ظاهر دمشق في ذاك الزمان ، والحي يقع بين سوق صاروجا ومنطقة المزرعة . انظر مخطط الصالحية لدهمان . ( 2 ) البيتان 2 و 3 في الإحاطة 3 / 520 لعبد الرحمن بن يخلفتن ، من قصيدة قالها شكرا للّه على غيث جاء بعد قحط . ( 3 ) عين الوراقة : جدول ماء ، كان في الشرف الأعلى إلى الجنوب من المدرسة العزّية ( قبالة مدرسة التجهيز الأولى ) على الطرف الشمالي لشارع بيروت . معجم دمشق 2 / 92 .