2 - عين الخضراء « 1 » :
تخرج من ذيل جبل واديها ، مثل تناثر الدّرّ بواديها ، ثمّ يحضنها مهد من النبات الأخضر ، بعد ما برق صفاؤها من أجفان ذلك المحجر ، فلذا قيل : الماء من صفائه ، « 2 » يتلوّن بلون إنائه . [ الكامل ]
قد رقّ حتّى ظنّ قرصا مفرغا * من فضّة في بردة خضراء « 2 »
يتساهمها رياض تجلو صدأ النفوس ، وتفعل في عليل الجوى ما لا يفعله طبّ جالينوس . [ الطويل ]
نسائمها راقت ورقّت شمائلا * فخلنا شمولا ثمّ تلعب باللّبّ
إذا نفحت هبّاتها وترقرقت * تقول هي العذراء بالشّنب العذب
3 - عين سيّافة :
قامت هي والعرّاد بميرة رياض الهامة ، وانحدرت إليها من ربوتها كالمستهامة ، رياض خفقت عليها أعلام الشّجر ، وتزركشت تربتها بوشي الزّهر ، جنات ونعيم ، وماء من تسنيم .
[ الكامل ]
وكأنّما سكن الأراقم جوفها * من عهد نوح مدّة الطّوفان
فإذا رأين الماء يطفح نضنضت * من كلّ خرت حيّة بلسان « 3 »
هامش
( 1 ) عين الخضراء : نبع عذب نمير ، يقع غرب قرية بسيمة وامتدادها ( وهي على بعد 22 كم من دمشق ) على أقل من كيلو متر واحد منها ، وهي مقصد المتنزهين لطيب هواء المنطقة وكثافة أشجارها ، وخرير مياه بردى قربها . انظر الريف السوري 2 / 224 ، والمعجم الجغرافي 4 / 386 .
( 2 ) البيت لابن خفاجة . الديوان صفحة 356 ، وانظر نفح الطيب 3 / 201 .
( 3 ) البيتان لعلي بن حريق . المغرب في حلى المغرب 2 / 320 ، فوات الوفيات 4 / 320 ، نفح الطيب 3 / 411 ، 4 / 57 .