تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرق المتألق في محاسن جلق — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
كم أتينا مسلّمين فردّت * هيف باناتها بخفض الرّؤوس قم نجدّد عهودنا يا بن أنسي * في رباها فأنت خير جليس « 1 »

8 - عين الزّينبيّة « 2 » :

مكرع نمير زلال ، يسرح بين خضر نبات وسمر ظلال ، ماء عذب ، صافي السريرة والقلب ، ينساب بين حلى أزاهر ، وغناء طير أطرب من رنّات المزاهر ، والقضب كالأحباب في إيناسها ، تسعى بينهم الصّبا بنميمة أنفاسها . [ الخفيف ]
فترى الزهر يرقم الأرض رقما * وترى الريح تنقش الماء نقشا فكأنّ المياه سيف صقيل * وكأنّ الرياض غمد موشّى منظر يملأ النّواظر نورا * قد غدا عبرة لمن كان يخشى « 3 »

9 - عين الشّرش « 4 » :

هي في روض جاد طرازه ، وتساوت في البصر حقيقته ومجازه ، أتقن وشيه راقمه ، وانسلّت بين أدواحه أراقمه ، هو منتدى اللّهو والخلاعة ، ومثوى أهل الظّرف والبراعة ، ومجمع إخوان الصّفا ، ودار الإخاء والوفا ، فهو أنضر من باكورة الشباب ، وأعذب من برد رضاب الأحباب ، بعد طيّ بساط العتاب . [ الخفيف ]
هامش
( 1 ) الأبيات لإبراهيم بن محمد السفرجلاني . نفحة الريحانة 1 / 486 ، سلك الدرر 1 / 22 . ( 2 ) الزينبية : هي اليوم حي سكني في منطقة القصاع من مدينة دمشق ، وهو مدخل المدينة من جهة الغوطة الشرقية . وعين الزينبية موقعها اليوم مكان محطة وقود عبد اللّه ديوانه في ساحة العباسيين . ( المصدر : حديث مع العالم بالمنطقة الشيخ المعمّر أحمد الفضل عيد ) . ( 3 ) البيتان الأولان في الإحاطة 1 / 251 ، وهما لأحمد بن علي ابن خاتمة الأنصاري . ( 4 ) عين الشرش : في حارة الشرش ، شرقي محلة الفرائين ( قرب باب توما ) . معجم دمشق 1 / 161 .
البرق المتألق في محاسن جلق — صفحة 236 | محمد بن مصطفى ابن الراعي / محمد أديب الجادر