تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرق المتألق في محاسن جلق — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
والبساتين ، وزمان أنسها أيام العنب والتين ، تهشّ إليها زمر أهل اللّطافة ، فيزدهم هواها لطفا وظرافة ، ولو لم تكن للنّعيم ملاذ « 1 » ، لما قال يمدحها الأستاذ ، بقوله : [ من الخفيف ]
1 - يا ليال منّت بهنّ منين * كان فيها لنا الصّفاء المبين 2 - بوّأتنا منها الخمائل دارا * أرضها الورد فاح والياسمين 3 - ونزلنا من عينها فوق جفن * أخضر الهدب زانه التّحسين 4 - وشممنا المساء نفحة ورد * قطّ ما شمّ مثلها العرنين 5 - والحصا في المياه عقد لآل * هو من أفخر العقود ثمين 6 - وكأنّ الشّمس المنيرة تبر * ذاب والماء تحت ذاك لجين 7 - حوله الحور قائمات صفوفا * هنّ حور خضر الغلائل عين 8 - ونسيم الحدائق الرّطب وافى * ينفح الطّيب فيه لطف ولين 9 - وتغنّت على الغصون طيور * راق منها الغناء والتّلحين 10 - يوم وادي منين بالأنس لمّا * منه مدّت لجذب قلبي يمين 11 - قرية مثل جنّة الخلد لكن * جنة الخلد مسكة وهي طين

15 - وادي الدّريج « 2 » :

صفا الظلال على مجاري أنهاره ، وجاد النسيم فبدّد دراهم أزهاره ، وسرى نبت عارض النهر في صفحات خدود البطاح ، وانثنى عطف الدّوح لورود النسائم عند الصباح ، وهبّ مؤقّت ورقه من نومه ، فأذّن بالسّحر بين رنده وقيصومه . [ مجزوء الرمل ]
هامش
( 1 ) كذا في الأصول ، مراعيا السجعة . ( 2 ) قرية الدريج : قرية جبلية صغيرة في القلمون ، تقع بين حلبون وإفرة من الشمال ، وحرنة والتل ومنين من الشرق ، ومن الجنوب دمر ومعربا . تبعد عن دمشق 22 كم ، في شرقها واد مشجر جميل ، ينحدر من عين الصاحب ، طيبة الهواء ، وفيها بساتين العنب وأشجار التين والجوز . الريف السوري 1 / 412 ، المعجم الجغرافي 3 / 334 .