إلى مرجها الموشّي غبّ سمائه * إلى روضها الأحوى الأغنّ المدبّج
14 - وأما جسر الغيضة « 1 » :
فهو أنموذج تلك الجنان الموسومة بالجمال ، وعنوان شرفها الثابت في صحائف هاتيك الظّلال ، وغرّة منتزهاتها الناضرة ، وجبهة أنديتها العاطرة ، أدواح تختال كالعرائس ، وترفل من أزهارها بزاهي الملابس . [ من الطويل ]
رياض حكى برد اليمانيّ وشيها * وشاطي غدير مثل حاشية البرد « 2 »
والماء يشقّ تلك الحدائق شرقا وغربا ، ويرود شعابها شعبا فشعبا . [ من البسيط ]
فحيث ما جلت تلقى روضة أنفا * منها ومسكا على الأرجاء منهوبا « 3 »
* ولبعض الشعراء مزدوجة في جلّق ومنتزهاتها ، منها :
1 - باكر إلى جزيرة الجسر التي * تختال في أفنانها كالجنّة
ولا تمل عن وجهها لوجهة * صف حسنها لمائها والخضرة
وقف بشاطيها ولا تعدّي * 2 - واجلس من المرجة جنب الشاطي
من فرش النّور على البساط * فهي من التّدبيج في أمراط
عروسة تختال بالأقراط * ومن لآلي نورها في عقد
هامش
( 1 ) جسر الغيضة : جسر كبير بين الحديثة وجسرين على بردى ، والغيضة هي غيضة السلطان ، وحورها كان لا يستطيع الإنسان أن يدخل فيه لانضمامه . حاشية المنجد .
( 2 ) البيت لسرور بن الحسين الحلبي ، يصف منتزهات حلب . خلاصة الأثر 2 / 207 .
( 3 ) البيت لابن النقيب . انظر ديوانه صفحة 30 .