ودواعي السّرور قد حملتنا * نحو قصر في مرجة خضراء
ونسيم الصّبا يشبّب لمّا * رقص الغصن من غنا الورقاء
وجرى الماء في الجداول عذبا * رائقا دقّ في عيون الرّائي
10 - ورياض الخلخال « 1 » :
هي قبلة الشّرف ، المزيّنة بالقصور والغرف ، تضيء أزاهرها كالنّجوم ، لكنّها في أجياد النّجم كالدّرّ المنظوم ، يضوع نشرها بين الحدائق ، لما يهبّ عليها معطار النّسيم الرّائق ، تخلخلت سوق أشجارها بلجين الأمواه ، وغرّد طيرها إذ كان مع ركب النّسائم هواه « 2 » . [ من البسيط ]
كأنّها من جنان الخلد قد كملت * حسنا وحسبك من حسناء غنّاء « 3 »
وصوت بلبلها الرّاقي ذرا غصن * في حلّة من دمقس الرّيش دكناء
كقرع ناقوس ديريّ على شرف « 4 » * مسبّح في سواد اللّيل دعّاء
وقام عنها لسان الزّهر ينشدنا * للهو : كم أرج ما بين أرجاء
11 - الفيجة الخضراء :
والفيجة الخضرا ، هي المرجة ذات السّرى ، سلوة الغريب عن أوطانه ، والعاشق عن كآبته وأحزانه ، محلّها بين الشّرفين الأدنى والأعلى ، اللّذين كلّ منهما نال بحسن رياضه القدح المعلّى . [ من الكامل ]
هامش
( 1 ) انظر الحاشية ( 3 ) صفحة 145 .
( 2 ) الأبيات لسيف الدين المشد ، الديوان صفحة ( 51 ) .
( 3 ) الديوان : حسناء لفّاء .
( 4 ) الديوان : كقرع ديريّ بناقوس .