محمد بن زين العابدين الجوهريّ من قصيدة « 1 » : [ من الكامل ]
1 - باكر لأرض النّيربين وماسها * وانظر إلى الأزهار في أجناسها
2 - ما بين زنبقها الأنيق ووردها * وبديع نرجسها الغضيض وآسها
3 - وترنّم الأطيار فوق غصونها * تروي لطيف اللّحن عن عبّاسها « 2 »
4 - جمعت معاني اللّطف في ألحانها * وبيان منطقها وحسن جناسها
5 - فترى الغصون لما بها من نشوة « 3 » * تهوي إليك من السّرور برأسها
6 - طاف الغدير بها فأثمر فرعها * وغدا يخبّرنا بطيب غراسها « 4 »
7 - فانهض نديمي نصطبح في ظلّها * ودع المناصب في الزّمان لناسها « 5 »
الأستاذ : [ من الكامل ]
1 - يا مجلسا بالنّيربين أنيسا * حرّكت وجدا كامنا ودسيسا « 6 »
2 - واستوقفت أنواع حسنك مقلتي * فزجرت نحوك للسّرور العيسا
3 - وتركت أطلالي بجلّق رغبة * عنها إليك لكونك المأنوسا
4 - سيّما وقد ورد الرّبيع بورده * فسبى نواظر واسترقّ نفوسا
هامش
( 1 ) محمد بن زين العابدين الجوهري ، نسبة إلى صناعة آبائه ، ولم يكن يتعاطاها ، له شعر رائق . انظر نفحة الريحانة 1 / 388 ، والأبيات بها ، وسلافة العصر 395 .
( 2 ) جاء في حاشية النفحة : لعله يعني العباس بن الأحنف ، الشاعر الغزل ، المتوفى سنة 192 ه ، وفي سلافة العصر :
عن ميّاسها .
( 3 ) في الأصل : من نشوة ، والمثبت من النفحة .
( 4 ) في النفحة ، وسلافة العصر : بأصل غراسها .
( 5 ) في سلافة العصر : واترك تباريح الهموم لناسها .
( 6 ) كذا في ( أ ) و ( ب ) ، ولعلّها : ورسيسا .