تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرق المتألق في محاسن جلق — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

3 - أراضي النّيربين « 1 » :

أراضي النيربين ، التي طار صيتها في المشرقين والمغربين ، وتداول ذكر محاسنها جهابذة الشّعراء وهاموا في وصفها ، حتى ملؤوا أصداف الأسماع من قطر بلاغتهم دررا وليست تحضرني عبارة تقوم بحقوق وصفها ، وتخدم معاني بديع ظرفها ، لكنّ سرد الأقاويل ، يوضّح لك السّبيل ، فمن ذلك قول البدر الذّهبيّ « 2 » : [ من الكامل ]
أرأيت وادي النّيربين وماؤه * يبدي لناظرك العجيب الأعجبا يتكسّر الماء الزّلال على الحصى * فإذا غدا بين الرّياض تشعّبا
* وقال آخر : [ من الطويل ]
رعى اللّه وادي النّيربين فإنّني * قطعت به يوما لذيذا من العمر درى أنّني قد جئته متنزّها * فمدّ لملقاي بساطا من الزّهر « 3 » وأخدمني الماء القراح فحيثما ال * تفتّ رأيت الماء في خدمتي يجري
هامش
( 1 ) النيرب : محلة كانت آهلة بالسكان ، تلي الربوة من جهة دمشق ، على سفح قاسيون ، ويقال أيضا : النيربان : أي النيرب الأعلى وهو البساتين الواقعة بين ثوري ويزيد ، والنيرب الأسفل وهو البساتين الواقعة بين ثوري وبردى ، مما يلي الربوة من مدخل دمشق الغربي . انظر مخطط الصالحية لدهمان . ويصف ياقوت ( النيرب ) فيقول : قرية مشهورة بدمشق ، على نصف فرسخ ، وسط البساتين ، أنزه مكان رأيته . انظر القلائد الجوهرية 1 / 15 ، وكلمة النيرب مشتقة في الآرامية ( نربا ) وتعني الوادي . ( 2 ) هو يوسف بن لؤلؤ الذهبي ، بدر الدين الدمشقي الشاعر ، توفي سنة 680 ه ، والبيتان في ديوانه صفحة 13 ، ووفيات الأعيان 4 / 378 . ( 3 ) في ( أ ) : فمدّ للقائي .