حيث الرّياض تغنّيني حمائمها * بالدّفّ والجنك والميطور لي جار
4 - أراضي الميطور « 1 » :
محاذية لهذه الجنان ، لكنّهم في المحاسن فرسا رهان ، بل هي صيغة منتهى الجموع ، واللّفظ المركّب من رقيق المحبّة والولوع ، جمعت المحاسن جمع تصحيح ، فنالت في المدائح مقام التّرجيح ، انتصبت في حدائقها أعلام الأغصان ، وارتفعت فوق عساكر أزهارها سرادقات الأفنان ، وامتدّت ظلالها على ذائب اللّجين ، ونادى مفردها : لا تطلبوا أثرا بعد عين « 2 » . [ من البسيط ]
رياضها نصبت أعلامها وغدا « 3 » * ذيل الصّبا بين مرفوع ومجرور
قد جمّعت جمع تصحيح جوانبها * والماء يجمع فيها جمع تكسير
فالنّهر ما بين مصروف وممتنع « 4 » * والظّلّ ما بين ممدود ومقصور
توشّحت بالأزاهر أغصانها الملد ، التي تشوّق رائيها لجنة الخلد ، وقد أجاد الأديب الحلّيّ بقوله « 5 » : [ من الكامل ]
إن جزت بالميطور مبتهجا به * ونظرت باطن دوحه الممطور « 6 »
هامش
( 1 ) الميطور : قرية درست كانت بسفح قاسيون من أرض الصالحية ، على نهر يزيد ، ( ركن الدين اليوم ) وكانت تمتد من الضفة الجنوبية لنهر يزيد بين بستان بصارو وجسر النحاس ، وبين القابون ومشفى ابن النفيس . اخترقها شارع ابن النفيس .
( 2 ) الأبيات التالية لصفي الدين الحلي ، عبد العزيز بن سرايا ( 677 - 750 ه ) ، شاعر عصره ، ولد ونشأ في الحلة ( بين الكوفة وبغداد ) . الديوان صفحة 1 / 248 ، يمدح الملك الصالح شمس الدين أبا المكارم ، ويصف نزوله بمدينة الصور .
( 3 ) الديوان : في روضة نصبت أغصانها وغدا .
( 4 ) الديوان : والماء ما بين مصروف .
( 5 ) الديوان 2 / 1028 .
( 6 ) الديوان : ونظرت ناضر .