تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرق المتألق في محاسن جلق — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥

[ عود على ذكر الشام وفضائلها ومحاسن رياضها ومنتزهاتها ]

1 - أراضي السّهمين « 1 » :

هي رياض ، يا لها من رياض ، وحدائق ترنو إليك أزاهرها من عيون مراض ، تساهمت طيب الهوا ، وملكت القلوب بمنظرها الباهر دون السّوا ، تنساب فيها أنهار كالزّلال ، وأعذب من لقاء المعشوق بعد اليأس والمطال ، تقلّدت أجياد أغصانها بيواقيت الثّمار ، بعدما تتوّجت رؤوسها بجواهر الأزهار . يا لها من رياض لو رآها السّامع ، لطابت منه العيون والمسامع . [ من البسيط ]
وما تناهيت في بثّي محاسنها * إلّا وأكثر ممّا قلت ما أدع « 2 »
* وما أحسن قول القيراطيّ : دمشق سما سهمها على قوس الكواكب ، وأقبلت من كتائب زهورها في مواكب ، وتحرّك عودها حتّى غنّت عليه من الورق قيان ، وطفح يزيدها فقلت وهذا ممّا يعجب أبا سفيان : [ من الطويل ]
هامش
( 1 ) السهمان : من منتزهات الغوطة ، متصل بأرض الصالحية ، بين ثوري ويزيد ، قال البدري في نزهة الأنام ، صفحة 317 : وهو درب ما بين دور وقصور وفاكهة وزهور ، ومياه تجري بهدير كالبحور . فالسهمان هما : السهم الأدنى : موضع يمتد من ساحة الجسر الأبيض إلى المدرسة الشلبية البرانية شرقا ، فوق نهر ثوري ، انتشر فيها العمران ، ثم درس . السهم الأعلى : شمالي النهر الأدنى ، جنوبي نهر يزيد بين جادة ابن المقدم غربا ، والمدرسة الحاجبية شرقا . وقد درس أيضا . ( 2 ) البيت ذكره الصفدي في نصرة الثائر ، صفحة 63 ، من غير عزو .