5 - وصفت ضمائر مائها فبدا * ما قد طواه ونمّ بالسّرّ
6 - ينساب في أرض قد افترشت * بالزّعفران وعنبر الشّحر « 1 »
7 - فكأنّما ذاب اللّجين بها * فجرى على أرض من التّبر
8 - لا زال خفّاق النّسيم بها « 2 » * يحيي موات الهمّ إذ يسري
* وقوله « 3 » : [ من الطويل ]
1 - فؤاد إلى تلك الرّحاب جموح * وطرف إلى ذاك الجناب طموح
2 - دمشق فلا زالت تحيّا ربوعها * ويهمي على تلك السّفوح سفوح
3 - فكم مرتع للغيد فيها ومنزه * وربع خصيب للوفود فسيح
4 - منازل شيدت للمكارم والنّدى * فتغدو السّواري دونها وتروح
5 - على كلّ غصن ساجع من حمامها * لإحياء أموات الهموم مسيح
6 - وفي كلّ وجه رونق من ملاحها * يريك جميل الصّبر وهو قبيح
7 - وفي كلّ ناد ممتع بحديثه * وشاد مجيد أو أغنّ مليح
8 - إذا القطر حيّا أرضها وبقاعها « 4 » * تبسّم زهر أو تنفّس شيح
9 - ويلهيك عن رشف اللّمى من مياهها * زلال على مثل الجمان يسيح
10 - ويشتاق للخلد المصيخ إذا انبرى * سحيرا حمام الغوطتين ينوح
11 - وإن سحبت فيها الشّمال ذيولها * تضوّع مسك في الرياض يفوح
هامش
( 1 ) في ( أ ) : عنبر الشجر .
( 2 ) الديوان : خفاق صفصاف .
( 3 ) الديوان ، صفحة 64 .
( 4 ) الديوان : حيّا روضها أو بقاعها .