* ولجناب غرّة دهم الليالي ، رضيع درّ المجد والمعالي ، من نشأ في حجر السيادة ، وبسق في حدائق العزّ والسّعادة : [ من البسيط ]
حتّى امتطى صهوات المجد سامية * تختال في حلل الأوضاح والغرر
يلقاك طلق المحيّا وهو مبتسم * بمنطق ورده أحلى من الصّدر
أقلامه السّمر في بيض الطّروس إذا * مشت أرتك فعال البيض والسّمر « 1 »
بدر أشرق في فلك المكارم ، بل روضة فخار جاد رباها هاطلات الغمائم ، بل دوحة في هضاب المعالي غرسها ، وإذا ذكرت البلاغة في سوق الفضائل فهو قسّها ، إلى براعة تسجد لها أقلام البيان في مجاريب الطّروس ، وتترنّح لها أغصان الفصاحة في حدائق النّفوس ، شمامة العرب التي ضاع نشرها ، وريحانة الأدب التي فاح عطرها ، إنسان عين الزمان ، مولانا الأوحد أحمد بن الحسين بن كيوان « 2 » ، قوله « 3 » : [ من الكامل ]
1 - ولجلّق الفيحاء من بلد * مسكيّة الأرواح والنّشر
2 - هي وجنة الدّنيا ورونقها * وجبينها الزّاهي بلا نكر
3 - هي جنّة في الأرض واحدة * أنهارها من تحتها تجري
4 - قد صحّ معتلّ النسيم بها * فأمال ناشقه من السّكر « 4 »
هامش
( 1 ) الأبيات لدرويش بن محمد الطالوي ، أبو المعالي . ريحانة الألبا 71 ، قالها محاورا لشيخ الإسلام عماد الدين الحنفي الشامي ، وفي الريحانة : سيمت أرتك فعال .
( 2 ) أحمد بن حسين باشا بن مصطفى بن كيوان الكيواني - نسبة إلى كيوان بن عبد اللّه ، أحد كبراء أجناد الشام ، كان في الأصل مملوكا ، ومعنى كيوان : زحل - ، شاعر من أهل دمشق ، مولده ووفاته فيها ، أقام سنين في مصر يقرأ على علمائها ، كما قرأ على علماء دمشق ، وكان فيه سوداوية ، تنفره من معاشرة الناس ، توفي سنة 1173 ه . سلك الدرر 1 / 113 .
( 3 ) الديوان ، صفحة 45 .
( 4 ) الديوان : فأعلّ ناشقه .