12 - سقتها الغوادي ما أرقّ نسيمها * وأندى ومعتلّ النّسيم صحينح « 1 »
* * * * ولنخبة ذوي الآداب ، المرتدي من البلاغة أزهى جلباب ، روض الفصاحة الغضّ الناضر ، وعطر نوره بل نجم البراعة الزاهر ، الفاضل الذي هبّت صبا الكمال بنفحاته ، واحتست أفواه الأسماع سلافة كلماته : [ من الكامل ]
الفاضل الحبر اللّبيب اللّوذعي * ي الألمعيّ الكوكب الوقّاد
إن حلّ نظما فالبديهي حاضر * أم ضمّ نثرا فالحريري بادي « 2 »
من نوّرت حدائق الشام بغوادي شمائله ، وتحلّى معصمها بسوار فضائله ، صديقنا الأديب مصطفى أسعد اللّقيميّ الدمياطيّ « 3 » ، قوله : [ من الكامل ]
1 - قسما سما حسنا بصدق المقسم * بالرّبوة الفيحا بعزّ المقسم
2 - الشام يزهو بالمشاهد حسنها * فلها بسامي الحسن فضل تقدّم
3 - فغياضها قد وشّحت بأزاهر * ورياضها أهدت لطيف تنسّم
4 - وبدوحها ورق الحمام صوادح * ببديع ألحان وحسن ترنّم
5 - فبمائها ورياضها وهوائها * وقيانها للصّبّ حسن تنعّم
هامش
( 1 ) الديوان : وأنضى ومعتل .
( 2 ) البديهي هو علي بن محمد أبو الحسن ، شاعر بغدادي ، كان سريع البديهة في نظمه ، فنسب إليها ، توفي سنة 380 ه .
الحريري هو القاسم بن علي أبو محمد البصري ( 446 - 516 ه ) الأديب ، صاحب المقامات .
( 3 ) تقدمت ترجمته في صفحة 31 .