إذا استلأموا شبّاكهم « 1 » فتواثبوا * كمردف عقبان الشريف الكواسر « 2 »
وتنظر أهل الظاهرين رديفة * فمن بين ذي درع ومن بين حاسر
كأن عزيف الجن بين قسيّهم * إذا ضبحت بالمحصدات الجبائر « 3 »
ففعلت فيهم حمير الجميل ، وشدخت دماءها ، وجمّلوا ، وأسنى لهم العطاء والحباء ، ففي ذلك يقول مالك بن عمرو الزبيدي في كلمة له :
فمن مثل زرعة في العالمين * لمن عضّه الدهر أو ضمّه
تمكن في الصيد من خنفر * ومن بيت حمير في الصتمه « 4 »
وقد تقدم ذكر ذاك على كماله في الكتاب السادس .
فأولد الأسفع بن / الأوبر ثمامة بن الأسفع « 5 » ، ( وقد رأس ، وكان منيعا وقتل
هامش
- الفرار . قال الأعشى : غير ميل ولا عواوير في الهيجا ولا عزّل ولا أكفال
وجاء في شعر لبيد مخففا في قوله يخاطب عمه ويعاتبه :وفي كل يوم ذي حفاظ بلوتني * فقمت مقاما لم تقمه العواور( 1 ) الشباك : كل شيء شبك وحبك كالشبكة . فلعله أراد به الدروع . قال طفيل :لهن لشباك الدروع تقاذفأو أنه من جنس قول الشاعر : « كمي ترى رمحه شابكا »
( 2 ) قال المؤلف في ( صفة جزيرة العرب ) ص 169 : « قال الجرمي : الشريف الذي ينسب إليه عقبان الشريف لبنى تميم ، وشعبي من أحواز الشريف ، قال طرفة :لهند بحزّان الشريف طلول * تلوح وأدنى عهدهن محيل( 3 ) القسي المضبوحة : المثقفة بالنار ليزول عوجها . المحصدات : أوتار القسي المشدودة الفتل والمستحكمة الصناعة . والجبائر هكذا وردت في ( م ) ، وفي النسخ الأخرى « الحناجر » ولعله محرف .
( 4 ) كذا في ( م ) والصتم ، من كل شيء ما عظم واشتد . وفي النسخ الأخرى « في صمه » والصمة : الرجل الشجاع . وهو من أسماء الأسد لشجاعته . وتقدم الكلام على ( خنفر ) في ص 144 .
( 5 ) نبهنا في ص 86 على أن اسم « ثمامة بن الأسفع » جاء في نسخة الأصل بذلك الموضع : « يزيد بن الأسفع » ورجحنا أن الذي هنا هو الصواب .