فمن مبلغ عني عديا « 1 » رسالة * ويخبره عني ولست بحاضر
بأنكم أمكنتم من نفوسكم * وفي عقب الأيام بلوى السرائر
فيا ليت شعري هل يؤو بن مالك « 2 » * أم الحين يهوي للثرى والحفائر
بني مازن هلا عذلتم أخاكم * وقلتم له قول الشفيق المحاذر
هلمّ ولا تطرح يديك إلى العدى * فتوعب أذن بعد جدع المناخر
فإن تسلموا عنها نر الأمر مقبلا * وإن تعطبوا نثأر ببيض بواتر
وكل ردينيّ أصمّ عنطنط « 3 » * يلوح كنجم في المجرّة زاهر « 4 »
وبالجوف من همدان ما عادل الحصا « 5 » * فوارس هيج غير ميل عواور « 6 »
هامش
( 1 ) الذي تقدم في خبر هذه الوقعة أن الذي دعا إلى الصلح والكف عن القتال « جابر بن عدي المازني » وآخرون من وجوه مذجح .
( 2 ) مالك بن عمرو المازني الزبيدي الذي تقدم ذكره في الخبر .
( 3 ) طويل ، وأصله طول العنق في الإنسان وغيره . وأنشدوا :
« تمطو السرى بعنق عنطنط » وسموا الإبريق « العنطنط » لطول عنقه .
( 4 ) كذا في النسخ . وفي ( م ) : « بنجم في المثمر زاهر » .
( 5 ) الجوف وطن همدان باليمن . انظر وصفه الجغرافي بقلم المؤلف في ( صفة جزيرة العرب ) ص 81 - 83 ويتألف من الأدوية الأربعة التي ذكرناها في ص 123 وص 127 و 143 بين جبل نهم أوبن الجنوبي .
وقد عين المؤلف منازل قبائل حاشد وبكيل في قرى الجوف وأنحائه في ص 106 - 107 من ذلك الكتاب الذي لم يؤلف مثله في جغرافية بلاد العرب .
( 6 ) العواور مخفف عواوير بحذف الياء للضرورة . والعواوير جمع عوار ومعناه هنا الضعيف الجبان السريع -